بيت اليسار.. رحلة البحث عن رئيس جديد لـ حزب التجمع تبدأ بقرارات فصل|تقرير
يعيش حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي حالة من الزخم والحراك تنظيمًا وخلافيًا، مع تفجر أزمة تنظيمية وسياسية هزت أركان بيت اليسار المصري.
فبينما يستعد الحزب لترتيب بيته الداخلي تمهيداً للمؤتمر العام التاسع، جاء قرار الأمانة العامة بفصل النائب علاء عصام، أمين اتحاد الشباب التقدمي، ليفتح الباب أمام مواجهة علنية بين القيادة التاريخية وشباب الحزب، وسط اتهامات متبادلة بمخالفة اللوائح والاستقواء بالمحسوبية، ما يضع الحزب العريق أمام اختبار حقيقي لوحدته التنظيمية قبل انطلاق ماراثون الانتخابات الداخلية.

عصام خارج "التجمع".. عقوبة تنظيمية أم تصفية حسابات؟
أعلنت الأمانة العامة لحزب التجمع في اجتماعها الأخير، رسمياً فصل النائب علاء عصام من عضوية الحزب، وذلك بناءً على توصية لجنة التحقيق التي أدانته بمخالفة أدبيات الحزب ونصوص لائحته الداخلية، فضلاً عن تورطه في الإساءة والتشهير بعدد من زملائه.
وأكد بيان الأمانة العامة للحزب أن القرار اتُخذ بأغلبية الأعضاء بعد إقرار العضو بالوقائع المنسوبة إليه في التحقيقات.
في المقابل، وصف النائب السابق علاء عصام في تصريحات خاصة لـ «إيجبتكِ» قرار فصله بـ "الباطل قانوناً"، مشدداً على أنه يستمد شرعيته من انتخابه من أعلى هيئة حزبية ولا يمكن إقصاؤه بقرار أحادي.
وشنّ عصام هجوماً حاداً على رئيس الحزب، سيد عبد العال، متهماً إياه بالإصرار على الترشح لولاية ثالثة بالمخالفة للائحة التي تقصر الرئاسة على دورتين فقط، معلناً تمسكه بهويته "التجمعية" وخوض معركة ما أسماه "استرداد الحزب من قبضة المحسوبية".
خارطة الطريق نحو المؤتمر التاسع 2025
وبعيداً عن أزمة الفصل، بدأت الماكينة التنظيمية للحزب في الدوران استعداداً لانعقاد المؤتمر العام التاسع في الربع الأخير من العام الجاري. ووضعت الأمانة العامة جدولاً زمنياً يبدأ بحصر العضوية وتحديث تشكيلات المراكز والأقسام والمحافظات، وصولاً إلى انتخاب القيادة المركزية الجديدة (رئيس الحزب والأمين العام).

وحددت الأمانة يوم 31 مارس المقبل كعشرية أخيرة لتلقي كافة التشكيلات التنظيمية المحدثة، على أن تعقد اجتماعاً حاسماً في 11 أبريل لاعتماد هذه التشكيلات بعد مراجعتها من مكتب التنظيم المركزي، تمهيداً لطرح التقارير السياسية والمالية للنقاش العام داخل أروقة الحزب.
حملة تطهير وملاحقات تنظيمية
ولم تتوقف القرارات عند فصل "عصام"، بل امتدت لتشمل إحالة عدد من الأعضاء الآخرين إلى التحقيق بأغلبية الأصوات.
وتأتي هذه الخطوة على خلفية اتهامات بعقد "اجتماعات غير تنظيمية" وإصدار بيانات منسوبة زوراً لهيئات الحزب، وتسريبها لوسائل إعلام محلية ودولية بقصد التشهير بالقيادات.
ومن المرتقب أن يحسم الاجتماع المقبل للأمانة العامة مصير هؤلاء الأعضاء بناءً على نتائج التحقيقات، في خطوة يراها البعض "محاولة لضبط الصف" ويراها آخرون "تضييقاً على المعارضة الداخلية".