رسالة من القاهرة إلى برلين.. انسحاب فيلم مصري تضامنا مع فلسطين
في حالة من الجدل التي أثيرت بعد انسحاب عدد من الأفلام المشاركة بمهرجان برلين السينمائي الدولي، بسبب رفضهم لدعم للقضية الفلسطينية، مما دفع أسرة المخرجة الراحلة عطيات الأبنودي لسحب فيلمها الذي كان من المقرر عرضه في نسخة مرممة.
واعترضت أسرة الراحلة على قرار أعضاء لجنة تحكيم المسابقات الرسمية بعدم التضامن مع القضية الفلسطينة ودعم شعبهم في مواجهة الإبادة والجرائم التي يفعلها الكيان الصهيوني.
تفاصيل انسحاب فيلم مصري من مهرجان برلين
وفي نفس السياق، شهد المؤتمر الصحفي الخاص بلجنة تحكيم مسابقة الأفلام بمهرجان برلين الدولي حللة من التوتر بعد ذلك القرار المفاجيء، والذي شكل صدمة على المشاركين مما جعل اللجنة تتجاهل الأسئلة الخاصة بالضامن مع الشعب الفلسطيني وتنتقل إلى محاور أخرى من الأسئلة.
واشتعل المؤتمر بعدما وجه أحد الصحفيين سؤالًا حول موقف اللجنة من الأحداث الإنسانية الجارية وإمكانية دعمهم لاهل فلسطين، وحينها لم يصدر أي رد من اللجنة الذين اعتمدوا التجاهل بشكل متعمد.
وحاول أعضاء اللجنة تمرير السؤال للانتقال إلى أسئلة فنية تخص الأعمال السينمائية، إلا أن الصحفي أصر على سماع الإجابة، مما دفه رئيس لجنة التحكيم للرد، قائلًا: "لا يجب ان تأخذنا السياسة داخل العمق، إننا نقوم بعمل الناس لا بعمل الساسة، فيما اعتبر رده مراوغة بائسة حيث أعلن المهرجان من قبل تضامنه مع أحداث ساسية سواء في إيران أو إوكرانيا".
الاحتلال الإسرائيلي يضغط لإلغاء مهرجان ثقافي فلسطيني في برلين
وفي وقت سابق، ألغت سلطات مدينة برلين الألمانية مهرجاناً ثقافياً فلسطينياً كان مقرراً إقامته بتمويل بلدي، عقب مراجعة رسمية للمواد الترويجية الخاصة به، وذلك بعد تحرك دبلوماسي إسرائيلي أثار جدلاً سياسياً وإدارياً واسعاً داخل العاصمة الألمانية.
مهرجان ممول من بلدية برلين
وكان من المقرر تنظيم مهرجان بعنوان «فلسطين في برلين» خلال عطلة نهاية الأسبوع في حي راينيكندورف شمال العاصمة، بتنظيم جمعية فلسطينية محلية وبدعم مالي من حكومة مدينة برلين.
رموز مثيرة للجدل في المواد الترويجية
وأفادت الجهات المعنية بأن الدعوات والمواد الترويجية للمهرجان تضمنت صور مثلثات حمراء مقلوبة، وهو رمز تربطه السلطات الأمنية الألمانية بحركة حماس، خاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر، ما دفع إلى فتح مراجعة رسمية للفعالية.
تحرك دبلوماسي إسرائيلي
وذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية أن السفارة الإسرائيلية في برلين لعبت دوراً أساسياً في إطلاق المراجعة التي انتهت بإلغاء المهرجان.
كما نشرت السفارة بياناً على منصة إكس انتقدت فيه استخدام أموال عامة لتمويل فعالية قالت إنها تتضمن رموزاً مرتبطة بحركة حماس، داعية القائمين على المهرجان إلى إعلان موقف واضح بالابتعاد عن الحركة.
دعوات لسحب الدعم الرسمي
وحثت السفارة الإسرائيلية الجهات العامة الممولة على سحب دعمها، معتبرة أن إقامة الفعالية بصيغتها المعلنة تتعارض مع التزامات ألمانيا في مكافحة معاداة السامية ومنع التحريض.
قرار محلي وترحيب إسرائيلي
وأعلنت السلطات المحلية في حي راينيكندورف أنها خلصت، بعد مراجعة الملف، إلى أن استخدام الرمز يخالف اللوائح المعمول بها، وقررت بناءً على ذلك منع إقامة المهرجان.
ورحب السفير الإسرائيلي لدى ألمانيا رون بروسور بالقرار، مشيراً إلى أن سياسة عدم التسامح مع ما وصفه بمحاولات تطبيع أيديولوجية حماس، التي ينتهجها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بدأت تحقق نتائج، مؤكداً موقف بلاده الداعم لحرية التعبير مع رفض التحريض.

