رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المخيمات الفلسطينية في لبنان تمر بأزمات متراكمة وتخبط إداري

أرشيفية
أرشيفية

تعاني سكان المخيمات الفلسطينية في لبنان من حالة كبيرة من التخبط والإهمال، تجبر اللاجئين الفلسطينيين على العيش في حال دائمة من القلق والخوف من مصير مجهول، في ظل تراكم الأزمات المتتالية.

تقليص كل شيء

 بدءاً من تقليص الخدمات الأساسية لوكالة "أونروا"، وصولاً إلى تقليص عدد أيام الدوام في العيادات، كأحدث حلقات هذا التدهور المستمر، وليس ختاماً بالمشاكل الفصائلية والتحولات التي فرضتها السلطة في رام الله على قيادات وكوادر الأمن الوطني في المخيم، وكذلك التغيرات في مقاربة الدولة اللبنانية لملف المخيمات الفلسطينية، والذي تجسد بإغلاق مداخل لمخيمات واقتحام أخرى و الطلب باستلام الحواجز على مداخل ثالثة.

ويعترف اللاجئون الفلسطينيون بأن المخيمات تعيش حالة من الفوضى والتخبط في إدارة الأزمات، مع تراجع واضح في دور اللجان الشعبية والفصائل الفلسطينية ووكالة "أونروا" ما ألقى بحمل ثقيل على كاهل اللاجئ الفلسطيني الذي يجد نفسه أمام معاناة مضاعفة.

تركوا بمفردهم

ويشعر اللاجئون الفلسطينيين بأنهم تركوا وحدهم في مواجهة الأزمات، بدءاً من انقطاع المياه عن المنازل نتيجة تقليص كميات المازوت المشغلة لآبار المياه من 4000 ليتر إلى 2500 ليتر، مروراً بتقليص دوام المدارس والعيادات، ووصولاً إلى الأحداث الأمنية المتنقلة بين المخيمات.

كان اللاجئون الفلسطينيون، قد أجمعوا في مقابلات أجراها موقع بوابة اللاجئين الفلسطينيين، على أن الوضع بات "على كف عفريت" بالتعبير المحلي، في ظل تفشّي الفقر وغياب الحماية الاجتماعية التي كانت متوفرة لعقود طويلة.

وطرح الأهالي بعض الأسئلة من عينة: ماذا لو استمرت "أونروا" في سياسات التقليص؟ من سيحمينا؟ وهل يُعقل أن نموت على أبواب المستشفيات؟ وأين اللجان الشعبية والفصائل من مسؤولياتها تجاهنا؟

دون حلول فعلية

وأشار الناشط أحمد الشولي إلى أن مخيم برج البراجنة يعيش حالة فوضى غير مسبوقة نتيجة تراكم الأزمات دون حلول فعلية من اللجان أو الفصائل، معتبراً أن التركيز على الاعتصامات في حين يُترك اللاجئ مكتوف اليدين أمام مصيره المجهول، أتاح لـ "أونروا" المضي في تقليصات تمس ركائز أساسية لحياة اللاجئ كالتعليم والطبابة.

وأضاف الشولي: "الحياة داخل المخيم شديدة القسوة. يكفي أن تنظر في وجوه الناس لتدرك حجم الخوف والقلق. نصفنا مريض ومتهالك، والنصف الآخر يركض خلف رغيف الخبز لإطعام أطفاله، فيما يُستهدف أمن المخيمات وتُسحب مقومات الحياة منها".

تقليل مازوت تشغيل الآبار

وأكد أن المياه، شريان الحياة لأي منزل، باتت مهددة يومياً بعد تقليص كميات المازوت التي تقدمها "أونروا" من أجل تشغيل الآبار، محذراً من أن المخيم قد يعيش يوماً بلا مياه وآخر بلا أمن اجتماعي، متسائلاً: "كيف لنا أن نعيش؟ ولماذا نُجبر على التفكير بالهجرة بحثًا عن كرامتنا، لنقع ضحية السماسرة والمهربين"؟

وأوضح الشولي أن اللاجئين فقدوا الكرامة والعيش الكريم، وأن كثيرين يبحثون عن مستقبلهم خارج المخيم، تاركين عائلاتهم خلفهم في ظل إحباط وضياع ينذران بفقدان السيطرة على معظم مقومات الحياة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء