رمزي عودة: معدلات الفقر بالضفة قفزت لتتجاوز 37%|فيديو
حذر الدكتور رمزي عودة، الأمين العام للحملة الدولية لمناهضة الاحتلال، من خطورة الأوضاع الراهنة في الضفة الغربية، مؤكداً أنها باتت "قابلة للانفجار في أي لحظة"، مشيرا إلى أن إسرائيل تجاوزت سياساتها التقليدية بفرض الأمر الواقع لتنتقل إلى مرحلة التدمير الممنهج للهوية السياسية والوجود الديموغرافي للفلسطينيين.
حرب اقتصادية وفقر غير مسبوق
أكد عودة، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الضفة الغربية تعيش وطأة حرب اقتصادية خانقة، حيث قفزت معدلات الفقر لتتجاوز 37%، في ظل انعدام فرص العمل وانسداد الأفق المعيشي، مما يجعل الوضع الميداني مهيأً للاشتعال نتيجة الضغوط المتزايدة على المواطن الفلسطيني.
وفي رصده للتغيرات الميدانية، كشف عودة عن حقائق صادمة تتعلق بالاستيطان، لخصها في النقاط التالية، جيش من المستوطنين: وجود أكثر من 750 ألف مستوطن مسلح يجوبون شوارع وقرى الضفة، مما يشكل تهديداً أمنياً مباشراً ويومياً، موضحا أن السياسة الإسرائيلية لم تعد تكتفي بالسيطرة على مناطق "ج" (التي تمثل 60% من المساحة)، بل امتد التغول الميداني ليشمل كافة أرجاء الضفة، الاستيطان الرعوي: تهجير نحو 2000 فلسطيني من المناطق الرعوية خلال العام الماضي فقط، لتمكين مشروع "الاستيطان الرعوي".
استهداف المخيمات وحق العودة
ولفت أمين عام الحملة إلى أن إسرائيل تواصل إنكار "حق العودة" منذ نكبة 1948، مشدداً على أن مخيمات شمال الضفة الغربية تحولت إلى "مناطق عسكرية مغلقة"، موضحا أن ما بين 32 إلى 34 ألف لاجئ يواجهون عمليات طرد وتدمير يومي لمنازلهم، في محاولة لتصفية قضية اللاجئين ميدانياً.
وفي أخطر جوانب المداخلة، كشف "عودة" عن المخطط السياسي الذي تسعى إليه إسرائيل، مؤكداً أن الهدف ليس إضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية فحسب، بل القضاء عليها نهائياً، مضيفا:" تسعى إسرائيل لاستبدال السلطة الوطنية بمشروع (البلديات الكبرى)، من خلال حصر الوجود الفلسطيني في 5 إلى 7 بلديات معزولة، تزامناً مع أزمة مالية خانقة تهدف إلى دفع السلطة نحو الانهيار الوشيك."
تصعيد إقليمي متزامن
وأوضح أنه يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه التوترات الميدانية على جبهات أخرى؛ حيث أشار التقرير إلى استهداف جيش الاحتلال لبلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان، فيما أعلن المفتش العام لشرطة الاحتلال حالة الطوارئ مطالبًا بتدخل الجيش لمواجهة التداعيات الميدانية المتلاحقة.