توقعات ببقاء الفائدة الروسية عند 16% في اجتماع اليوم
يتجه البنك المركزي الروسي، في اجتماعه المنعقد اليوم الجمعة 13 فبراير 2026 إلى الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 16%، في خطوة تعكس توجهًا حذرًا بعد سلسلة من خمسة تخفيضات متتالية شهدها العام الماضي.
البنك المركزي الروسي
ويهدف القرار إلى منح صناع السياسة النقدية مزيدًا من الوقت لتقييم المخاطر التضخمية الناجمة عن الزيادات الضريبية الأخيرة ورفع تعريفة المرافق العامة، ضمن إجراءات تقليص عجز الموازنة، بحسب ما أوردته بلومبرج.
نابيولينا: الأولوية لإعادة التضخم إلى 4%
أكدت محافظة البنك المركزي، إلفيرا نابيولينا، أن التوقف المؤقت في خفض الفائدة يستهدف ضمان عودة التضخم إلى المسار المستهدف عند 4%، خاصة بعدما تسارع معدل نمو الأسعار السنوي في يناير إلى 6.45%.
وأوضحت أن توقعات التضخم لدى الأسر والشركات ما تزال مرتفعة، ما يتطلب الإبقاء على سياسة نقدية متشددة للحفاظ على الاستقرار المالي، وتجنب ما وصفته بـ«الدوامة التضخمية» في ظل محدودية العرض ونقص العمالة.
مخاوف تباطؤ اقتصادي وضغوط على الشركات
يأتي تثبيت الفائدة في وقت يواجه فيه الاقتصاد الروسي تباطؤًا ملحوظًا، إذ سجل نموًا بنحو 1% فقط خلال العام الماضي، وسط توقعات بمزيد من التراجع خلال 2026 نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض.
كما تواجه الشركات الكبرى صعوبات متزايدة في سداد التزاماتها، ما دفع البنوك إلى تكثيف عمليات إعادة هيكلة الديون، وعلى الرغم هذه التحديات، يرى البنك المركزي أن خطر انحراف التضخم عن المسار المستهدف يفوق في الوقت الحالي مخاطر التباطؤ الاقتصادي الحاد.
معادلة صعبة بين كبح الأسعار ودعم النمو
يرى محللون أن البنك المركزي الروسي، يواجه اختبارًا معقدًا لتحقيق التوازن بين مكافحة تضخم مستمر منذ ست سنوات، وتجنب الدخول في ركود اقتصادي كامل.
ومع وصول توقعات التضخم لدى الأسر إلى 13.7%، شدد البنك على عدم وجود «آلية تلقائية» لخفض الفائدة مستقبلًا، مؤكدًا أن أي تحرك قادم سيعتمد بدقة على البيانات الفعلية لمسار تباطؤ الأسعار خلال الأشهر المقبلة.