رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: إزالة النفايات في غزة تعيد الحياة بعد الحرب وتخلق بيئة آمنة|فيديو

أثار الدمار في مدينة
أثار الدمار في مدينة غزة

قال الدكتور محمد الطماوي، خبير العلاقات الدولية، إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإزالة النفايات الضخمة من وسط مدينة غزة يأتي في توقيت حرج، حيث تتقاطع الاحتياجات الإنسانية العاجلة مع متطلبات إعادة الإعمار طويلة الأمد، موضحًا أن تراكم النفايات في المناطق التجارية والوسطى للمدينة تحوّل إلى بؤر خطر تهدد الصحة العامة والبيئة، وتعيق عودة الحياة الطبيعية للسكان، كما أن إزالة هذه النفايات تسهم في الحد من انتشار الأمراض والحشرات والقوارض، فضلاً عن تقليل الروائح والغازات الضارة، كما تحسن الظروف المعيشية لآلاف الأسر، وتخلق بيئة آمنة لاستئناف النشاط التجاري والخدمي الذي تعطل بفعل الحرب.

إعادة إحياء الاقتصاد المحلي وفرص العمل

وأضاف الطماوي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن تنظيف وإعادة تأهيل المواقع التجارية يسهم في إعادة إحياء الحركة الاقتصادية تدريجياً، ويمنح السكان فرصًا لاستعادة مصادر رزقهم، وهو عنصر جوهري في أي عملية تعاف مستدامة، وهذه الخطوة تعد شرطًا أساسيًا للشروع في إعادة بناء المرافق العامة والبنية التحتية، حيث لا يمكن إصلاح المباني أو فتح الطرق أو تسهيل حركة المعدات ومواد البناء دون إزالة الركام والنفايات أولاً، مؤكدًا أن إدارة النفايات تعتبر خطوة لا غنى عنها في مسار إعادة الإعمار، كونها تمثل الأساس لتأمين بيئة آمنة ومستدامة قبل البدء في أي مشاريع بناء أو تطوير.

وأشار الدكتور محمد الطماوي، إلى القرارات الأخيرة التي اتخذها مجلس الوزراء الإسرائيلي بتوسيع السيطرة على الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، واعتبرها استمرارًا لسلسلة إجراءات تهدف إلى ضم الأراضي الفلسطينية، موضحًا أن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يعتبر هذه المرحلة السياسية فرصة لإعادة ترتيب موازين القوة والشرعية، ومحاولة فرض سيطرته على الأرض، حتى في حال عدم تحقيق إنجاز عسكري ملموس، حيث أن نتنياهو يسعى إلى منع أي وقف لإطلاق النار من أن يتحول إلى نهاية حقيقية للحرب، مع إبقاء أدوات الضغط والسيطرة تحت سيطرته، معتبرًا أن هذه ليست تفاصيل تنفيذية فحسب، بل مفاتيح لإعادة كتابة الرواية السياسية وفق مصالح إسرائيلية ضيقة.

تداعيات الانتهاكات على حل الدولتين

وأكد أن مواقف نتنياهو تشير إلى أن حل الدولتين لا يزال بعيد المنال، وأن الخطط الإسرائيلية تركز على إدارة الأزمة وليس حلها جذريًا، وهذه السياسات تهدف إلى تعطيل إعادة الإعمار وفرض قيود قاسية على الحياة اليومية، مع إبقاء الصراع مفتوحًا بطريقة قابلة للإدارة، ما يزيد الضغط على السكان الفلسطينيين ويحد من فرص الاستقرار السياسي في المنطقة، مشيرًا إلى أن مصر تواصل دعم القضية الفلسطينية على المستوى السياسي والدبلوماسي، مع العمل على حماية الحقوق الفلسطينية ومنع إلغاء أي مبادئ سيادية، مؤكداً أن التحدي الأكبر يكمن في مواجهة السياسات الإسرائيلية المدعومة من قوى خارجية، مع الحفاظ على الضغوط الدولية لتحقيق حلول عادلة.

وفي ختام حديثه، شدد الدكتور محمد الطماوي، خبير العلاقات الدولية، على أهمية تكثيف الجهود الدولية لمساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، والتأكيد على الدور المحوري للضغط العربي والإسلامي والأوروبي على الإدارة الأمريكية لضمان إعادة الأمور إلى نصابها القانوني والسياسي، مضيفًا أن إعادة إعمار غزة وإزالة النفايات تعتبر جزءًا من الحل الشامل الذي يمكن الفلسطينيين من استعادة حياتهم اليومية والحفاظ على حقوقهم المشروعة في ظل بيئة آمنة ومستقرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء