خبير في الشأن الإيراني: طهران تملك مفاجآت عسكرية لا تعرفها إسرائيل|فيديو
أكد الدكتور محمد سعيد عبد المؤمن، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن التحركات العسكرية الأمريكية المكثفة لا تعكس بالضرورة توجهاً نحو حرب شاملة، بل تندرج تحت إطار "استعراض القوة" والضغط السياسي، مشيراً إلى أنه في الوقت ذاته تمتلك طهران قدرات عسكرية "مخفية" لاتعرفها إسرائيل كفيلة بخلط الأوراق وتغيير موازين القوى.
رسائل ضغط لا طبول حرب
أوضح الخبير في الشأن الإيراني، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن الحشود العسكرية التي دفع بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى المنطقة، من سفن وطائرات ومعدات، تهدف إلى فرض نوع من "الاستعراض العسكري" لتحقيق مكاسب تفاوضية، معبترا أن بدء أي عمل عسكري يمثل مغامرة غير محسومة النتائج، لكونه سيشعل المنطقة بأكملها، وهو ما يتناقض مع المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة التي تخشى خسارة مكتسباتها في المنطقة حال اندلاع حرب شاملة.
وفي كشف مثير، أشار أستاذ الدراسات الإيرانية إلى أن إيران أعدت نفسها جيداً لأي سيناريو مفاجئ، مؤكداً أن ما تمتلكه طهران من قدرات عسكرية، لاسيما في ملف الصواريخ الباليستية، يتجاوز التقديرات الإسرائيلية، مؤكدا أن بحكم التخصص والاطلاع المباشر، إيران تمتلك إمكانيات عسكرية لا تعرضها للعلن، وتخفي تقنيات صاروخية ودفاعية لا تدرك إسرائيل مداها الحقيقي، وهو ما يمثل عامل ردع حاسم يجعل من أي هجوم إسرائيلي مغامرة محفوفة بالمخاطر."
الثقة الإيرانية في مصر
لفت "عبد المؤمن" إلى وجود ثقة إيرانية كبيرة تجاه المتخصصين المصريين، مما أتاح فرصة للاطلاع على جانب من استعداداتهم، مضيفا أن إيران نجحت في بناء نفوذ واسع وصفه بـ "خمس إمبراطوريات" في المنطقة، مما يعني أنها دولة تمرست على إدارة الأزمات والحروب، وليست دولة تخشى الهزيمة أو ترهبها التهديدات العسكرية.
استراتيجية ترامب
وأشار إلى أن استراتيجية الإدارة الأمريكية اعتمدت على مسارين متوازيين، الأول: إيجاد قوات مسلحة قوية ومحتشدة في المنطقة لضبط الإيقاع بالقوة، الثاني: فتح قنوات للتفاوض، حيث يرى أن إيران مستعدة للتفاوض والتقارب مع الشروط الأمريكية، ولكن من موقع القوة وليس الاستسلام.
وتابع: يبقى المشهد في المنطقة معلقاً بين حافة الهاوية وطاولة المفاوضات، في ظل معادلة "الردع المتبادل" التي تفرضها القوة العسكرية الأمريكية من جهة، والمفاجآت الدفاعية الإيرانية من جهة أخرى.