رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب صحفي: التوسع الاستيطاني يهدد حقوق فلسطين ويغير المعطيات الديموغرافية

التوسع الاستيطاني
التوسع الاستيطاني

قال الكاتب الصحفي محمد الجوهري، إن زيارة وفد فنلندا والسويد لمصر تأتي في توقيت حساس، وسط تصاعد القرارات الإسرائيلية المارقة التي تتجاهل القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، موضحًا أن المجتمع الدولي، سواء من الدول العربية أو الإسلامية، وكذلك الاتحاد الأوروبي، أعرب عن رفضه لهذه الخطوات، مؤكداً أن إسرائيل تتصرف كدولة مارقة وسارقة، تواصل سرقة الأراضي والمباني، متجاوزة كل القوانين والمعاهدات الدولية، مشيرًا إلى أن القرارات التي صدرت عن الكنيست، مثل إلغاء حظر شراء الأراضي ورفع السرية عن سجلات الأراضي، تمثل حلقة جديدة في سلسلة الهدم والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الأراضي الواقعة خلف الجدار الفاصل في الضفة الغربية، والتي بلغت نسبتها نحو 12%، وهذا التوسع الاستيطاني يهدد حقوق الفلسطينيين ويغير المعطيات الديموغرافية في الأراضي المحتلة.

خطورة التوسع الاستيطاني

وأضاف الجوهري، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن التوسع الاستيطاني المستمر يشكل تهديداً حقيقياً للوجود الفلسطيني، لاسيما مع استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، موضحًا أن القانون الدولي يرفض هذه الممارسات ويعتبرها خروقات صارخة، مشيراً إلى أن المستوطنات الجديدة تشمل حتى الأراضي الواقعة ضمن القواعد العسكرية ومراكز التدريب، ما يزيد من تعقيد الوضع ويضاعف المخاطر على الفلسطينيين.

وأوضح أن هذه السياسات الإسرائيلية، المدعومة بالفيتو الأمريكي، تمنح الاحتلال شعوراً بالقوة وعدم المحاسبة، بينما يظل الفلسطينيون عاجزين عن مواجهة هذا الوضع، مما قد يؤدي إلى كوارث كبيرة، خصوصاً في شهر رمضان المبارك الذي يشهد عادة تصاعداً في التوترات والاعتداءات على المسلمين أثناء تأدية فروض الصلاة.

الموقف الأمريكي والضغوط الأوروبية والعربية

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية، بقيادة ترامب، لم تمارس أي ضغط حقيقي على إسرائيل، بل دعمت سياساتها بشكل مباشر، بينما ظهر التغيير في المواقف الأوروبية بعد الزيارات المتتابعة إلى مصر من كبار قادة الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المستشار الألماني والرئيس الفرنسي، مؤكدًا أن الموقف المصري الدبلوماسي ساهم بشكل كبير في إيصال الصورة الحقيقية لما يحدث في الأراضي الفلسطينية، خاصة عبر زيارات مواقع الأحداث مثل مستشفى العريش.

ولفت إلى أن التغير في الموقف الأوروبي، وخاصة موقف إيطاليا وبيان الاتحاد الأوروبي الرافض للاقتحامات الإسرائيلية، يمثل دعمًا مهمًا للضغوط العربية والإسلامية على الإدارة الأمريكية، لتتحرك نحو اتخاذ قرارات فاعلة لإعادة الأمور إلى نصابها القانوني والسياسي.

خطر استمرار السياسات الإسرائيلية

وأشار إلى أن استمرار السياسات الإسرائيلية المارقة دون محاسبة يزيد من المخاطر على الفلسطينيين، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، كما أن التوسع الاستيطاني والاعتداءات على الأراضي الفلسطينية، إلى جانب السياسات الأمريكية الداعمة للاحتلال، يضع الفلسطينيين في مأزق كبير، إذ فقدوا بالفعل العديد من حقوقهم وأراضيهم.

وأكد أن الحل يكمن في الضغط الدولي الموحد على الإدارة الأمريكية لإجبار إسرائيل على الالتزام بالقوانين الدولية ووقف الانتهاكات، مشيراً إلى أن الفلسطينيين هم أصحاب الأرض الحقيقيون، ويجب أن تحظى حقوقهم بالدعم العربي والإسلامي والأوروبي.

دعوة لموقف عربي وإسلامي قوي

واختتم الكاتب الصحفي محمد الجوهري بالقول إن الموقف العربي والإسلامي الموحد يمثل ضرورة لمواجهة السياسات الإسرائيلية، ولضمان حماية الأراضي الفلسطينية وحقوق سكانها، حيث إن الضغط المشترك على الإدارة الأمريكية، مع متابعة دبلوماسية مستمرة من الدول الأوروبية، قد يتيح فرصة لإعادة التوازن السياسي ووقف الانتهاكات، مؤكداً أن القضية الفلسطينية لا تتعلق فقط بالمنطقة، بل لها تداعيات قد تمتد إلى الاستقرار الدولي بشكل أوسع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء