الإغاثة الطبية بغزة: إخلاء المركز خلال 20 دقيقة يهدد آلاف المرضى| فيديو
قال الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، إن السلطات أبلغتهم اليوم في الساعة 11:15 صباحًا بضرورة إخلاء مقر الجمعية، ولم تُمنح لهم سوى 20 دقيقة لتنفيذ القرار، مما يعرض آلاف المرضى للخطر ويوقف خدمات حيوية يقدمها المركز، مؤكدًا أن هذا القرار المفاجئ يضر بشكل مباشر بالعديد من الفئات المستفيدة من خدمات الجمعية اليومية.
وأشار بسام زقوت، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامي أحمد أبو زيد، إلى أن مركز الإغاثة الطبية في غزة يقدم خدمات متعددة تشمل الطب العام وصحة المرأة والخدمات التخصصية المختلفة، وخاصة الأمراض المزمنة، كما ينطلق منه عدة فرق متنقلة لتقديم الرعاية في المناطق المحيطة بالمركز.
مختبرات داعمة للمستشفيات
وأوضح بسام زقوت، أن المركز يحتوي على أحد أكبر المختبرات في مدينة غزة، والذي كان يقدم الدعم بالمختبرات والفحوصات للمستشفيات المجاورة مثل مستشفى الأهلي العربي ومستشفى الصحابة، فضًلا عن أن الجمعية كانت تمتلك عدة شراكات مهمة، خصوصًا فيما يتعلق بتوزيع الأدوية لمرضى السرطان ومرضى الكلى بالتعاون مع وزارة الصحة في غزة، مؤكداً أن هذه الشراكات تُعد ضرورية لاستمرارية الرعاية الصحية للمرضى.
وأشار بسام زقوت، إلى أن المبنى يضم فريق عمل يقارب 45 موظفًا، كما تنطلق منه خدمات متنقلة تغطي احتياجات المرضى في المناطق المحيطة، سواء عبر فرق العيادات المتنقلة أو فرق الغيار الطبي، مشددًا على أن ما يقارب 1000 مستفيد يوميًا يحصلون على الخدمات الطبية المتنوعة من هذا المركز.
دعم التأهيل وذوي الإعاقة
وأفاد بسام زقوت، أن المركز يوفر أيضًا خدمات التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة، ويحتوي على مركز للعلاج الطبيعي، بالإضافة إلى تقديم الدعم النفسي للمرضى، موضحًا أن هذه الخدمات تعد جزءًا لا يتجزأ من الرعاية الشاملة التي تقدمها الجمعية لسكان غزة.
منوه بسام زقوت، إلى أن إخلاء المركز سيوقف عمل الفرق المتنقلة ويؤثر بشكل مباشر على آلاف المرضى الذين يعتمدون على هذه الخدمات بشكل يومي، مما يفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في القطاع ويزيد الضغوط على المستشفيات المحلية، خاصة في ظل الظروف الراهنة والتحديات المرتبطة بالنقص في الموارد الطبية.
تأثير القرار على المجتمع المحلي
وشدد بسام زقوت، على أن توقف العمل في مركز الإغاثة الطبية لن يضر بالموظفين فقط، بل سيؤثر على المجتمع المحلي بشكل كامل، حيث يعتمد سكان غزة على هذه الخدمات لتلقي العلاج والمراقبة الدورية للأمراض المزمنة، والرعاية المتخصصة للأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي للمحتاجين.
وأضاف بسام زقوت، أن الجمعية تسعى باستمرار لتقديم خدماتها بشكل متكامل، وتعمل على توسيع نطاق الفرق المتنقلة لضمان وصول الرعاية الصحية إلى جميع المناطق، مؤكدًا أن أي عرقلة لعمل الجمعية ستؤدي إلى آثار إنسانية سلبية كبيرة على المواطنين، وقد تتسبب في زيادة معدلات الأمراض المزمنة وعدم قدرة المرضى على الحصول على الأدوية الحيوية في الوقت المناسب.

حماية الخدمات الطبية
واختتم الدكتور بسام زقوت، تصريحه بدعوة السلطات والمجتمع الدولي لضمان استمرار عمل الجمعية، مؤكدًا أن خدمات الإغاثة الطبية في غزة تعتبر خط الدفاع الأول ضد الأزمات الصحية، وأن حماية هذا المركز وضمان استمراريته أمر حيوي للحفاظ على صحة وسلامة الآلاف من المرضى الذين يعتمدون عليه يوميًا.