رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: إدمان الشاشات أدى لتراجع الحصيلة اللغوية وارتفاع معدلات الغضب|فيديو

جيل زد
جيل زد

دقت الدكتورة ناهد شوقي، أستاذة علم النفس، ناقوس الخطر بشأن تراجع المهارات الذهنية والاجتماعية لدى "جيل زد" (جيل الأجهزة الذكية، مؤكدة أن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا حول الطفل من "متفاعل" إلى "مستقبل" فقط، مما أدى إلى تراجع الحصيلة اللغوية وارتفاع معدلات الانفعال والغضب.

فخ "الاستقبال السلبي" وتراجع الحصيلة اللغوية

أوضحت أستاذة علم النفس، خلال لقاء لها على قناة النيل للأخبار، أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في دور الآباء الذين يستخدمون الأجهزة "لإلهاء" الأطفال، مؤكدة أن هذا السلوك أدى إلى نتائج كارثية، منها توقف التفكير الابتكاري: استبدال الألعاب اليدوية والفك والتركيب بالمشاهدة السلبية التي "تُعطل" نشاط المخ.

وأشارت إلى ظهور فجوات لغوية كبرى، حيث يتحدث الأطفال لغات هجينة أو فصحى غير مترابطة، مع غياب القدرة على الحوار الاجتماعي المباشر، وصول الطفل (وحتى البالغ) إلى حالة من الانفصال عن الواقع، مما يقلل من نسب الذكاء الاجتماعي.

 الذكاء بين الوراثة والبيئة المهارية

وفي تحليلها لمفهوم الذكاء، أشارت أستاذة علم النفس إلى أن الذكاء جزء منه موروث (وتشير الأبحاث إلى دور الأم الكبير في توريثه)، لكن الجزء الأهم هو "التفعيل"، موضحة أن الذكاء لا ينمو بالتلقين، بل ببرامج التكامل الحسي؛ أي أن يتحرك الطفل ويلمس الأشياء بيديه ليحدث تآزر بين السمع والبصر والحركة".

انتقدت "شوقي" استمرار بعض النظم التعليمية في الاعتماد على التلقين والحفظ، داعية إلى ضرورة التحول نحو "التعليم المهارى"، موضحة الفرق بين:القدرة (الذكاء): وهي الإمكانات التي يُولد بها الإنسان، المهارة: وهي التي تُفعل هذا الذكاء عن طريق الخبرات العملية والأنشطة الميدانية، مطالبة بضرورة إدخال الأنشطة الحركية والتدريبات العملية في كافة مراحل التعليم، لضمان بقاء العقل في حالة نشاط دائم.

 روشتة الخروج من العزلة الرقمية

رغم إقرارها بصعوبة الاستغناء عن التكنولوجيا في العصر الحالي، وضعت أستاذ علم النفس "روشتة" تربوية لاستعادة توازن الأجيال القادمة، تتمثل في استخدام التكنولوجيا في الدراسة والمعرفة، مع وضع حدود زمنية صارمة للألعاب الإلكترونية، بجانب ضرورة ممارسة رياضات حركية (سباحة، كاراتيه، جودو) لتفريغ الطاقات وزيادة التفاعل الاجتماعي،  تشجيع الأطفال على الألعاب اليدوية التي تتطلب دقة حركية وتفكير مكاني بعيداً عن الشاشات.

ولفت إلى أن المعرفة المتاحة بكثافة على الإنترنت لا تعني بالضرورة "ذكاءً"، فالذكاء الحقيقي يُصنع بالاحتكاك والمهارة، والمسؤولية تقع على عاتق الأسرة والمدرسة لإخراج الجيل الجديد من سجن "الاستقبال السلبي" إلى فضاء "الفعل والابتكار".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء