رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تيسير نقدي وسط المخاطر العالمية.. ماذا يعني خفض الفائدة للمصريين؟|خاص

أسباب خفض الفائدة
أسباب خفض الفائدة

اتخذت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، الخميس، قرارًا بخفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، ليصبح سعر الإيداع 19%، وسعر الإقراض لليلة واحدة 20%، وسعر العملية الرئيسية 19.50%، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم إلى 19.50%، ويأتي هذا القرار في ضوء متابعة اللجنة لتطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق، ورغبة في تعزيز استقرار الاقتصاد المحلي.

 

التضخم يتراجع

 

وأظهرت أحدث بيانات البنك المركزي المصري عن الربع الرابع من 2025 نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.9% مقابل 5.3% في الربع السابق، مدفوعًا بالقطاعات غير البترولية في الصناعات التحويلية والسياحة والاتصالات. 

 

كما يتوقع البنك أن يسجل معدل النمو الاقتصادي 5.1% خلال العام المالي 2025/ 2026، مرتفعًا من 4.4% في العام المالي السابق، مع بقاء الناتج دون طاقته القصوى لكنه يقترب منها تدريجيًا.

 

على صعيد التضخم، تراجع المعدل السنوي للتضخم العام إلى 11.9%، والأساسي إلى 11.2% في يناير 2026 مقابل 12.3% و11.8% في ديسمبر 2025، ما يعكس استمرار المسار النزولي للتضخم.

 

 وسجل متوسط التضخم العام والأساسي خلال 2025 نحو 14.1% و12.1% مقابل 28.3% و27.2% في 2024، مدعومًا بانخفاض تضخم السلع الغذائية واستقرار أسعار السلع غير الغذائية، وتحسن سعر الصرف وفعالية السياسات النقدية التقييدية.

 

أسباب خفض الفائدة

 

واستند البنك المركزي في قراره على توقعات استمرار مسار التضخم النزولي نحو تحقيق الهدف المعلن 7% ±2 نقطة مئوية بحلول الربع الرابع من 2026، مع مراقبة حدة الضغوط التضخمية من جانب الطلب وتأثير الصدمات السابقة، إلى جانب تحسين الظروف الاقتصادية الخارجية.

 

كما قررت لجنة السياسة النقدية خفض نسبة الاحتياطي النقدي بمقدار نقطتين مئويتين لتعزيز فعالية انتقال أثر السياسة النقدية إلى الأسواق المالية والاقتصاد بشكل عام، وضبط أوضاع السيولة في الجهاز المصرفي.

 

البنك المركزي المصري

 

قال الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي إن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس يُعد خطوة استراتيجية متوازنة تهدف إلى دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الانخفاض المتوقع للتضخم، مشيرًا إلى أن هذا القرار يعكس ثقة البنك المركزي في قدرة الاقتصاد على امتصاص التيسير النقدي دون توليد ضغوط تضخمية جديدة. 

 

خفض أسعار العائد على الإيداع والإقراض

 

وأوضح خضر، في تصريحات لـ "إيجبتك"  أن خفض أسعار العائد على الإيداع والإقراض وسعر العملية الرئيسية يمثل أداة مهمة لتحفيز النشاط الاقتصادي، خصوصًا مع التحسن التدريجي للناتج المحلي الإجمالي وارتفاع مساهمة القطاعات غير البترولية في النمو.

 

وأضاف السيد خضر أن خفض نسبة الاحتياطي النقدي بمقدار نقطتين مئويتين يعزز من قدرة البنوك على ضخ السيولة في السوق، ما يسهم في تمويل الاستثمارات وتسهيل الإقراض، وهو ما يدعم بدوره النمو الاقتصادي ويحفز النشاط التجاري والصناعي. 

خفض نسبة الاحتياطي النقدي
 

وأشار إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن نهج حذر ومرن من البنك المركزي، يجمع بين دعم النمو المحلي والحفاظ على استقرار الأسعار، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية العالمية مثل التوترات الجيوسياسية واحتمالات اضطراب سلاسل التوريد والتقلبات في أسعار السلع الأساسية.

 

وأكد خبير الاقتصاد أن استمرار متابعة بيانات التضخم ومؤشرات النشاط الاقتصادي المحلي سيمكن البنك المركزي من تعديل سياسته النقدية بما يحقق التوازن بين النمو والضبط النقدي، مؤكدًا أن القرارات الأخيرة تمثل خطوة ضرورية لتعزيز الثقة في السياسة الاقتصادية للدولة، وتوجيه التضخم نحو مستهدفه البالغ 7% ±2 نقطة مئوية بحلول نهاية عام 2026، مع الحفاظ على استدامة النمو الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء