أخصائية تغذية تكشف تأثيرات الصيام على الهرمونات ووظائف الدماغ|فيديو
كشفت الدكتور هبة فتح الله، أخصائية التغذية الإكلينيكية وتغذية الرياضيين، عن تأثيرات الصيام على الهرمونات، ووظائف الدماغ، والتمثيل الغذائي، واصفة إياه بأنه "عملية صيانة شاملة" لخلايا الجسم.
متى يتحول الجسم إلى "محرق دهون"؟
أوضحت أخصائية التغذية الإكلينيكية وتغذية الرياضيين، أن الجسم يمر بمراحل دقيقة خلال ساعات الصيام، أول 8 ساعات: يعتمد الجسم على الوجبة الأخيرة (السحور) كمصدر للطاقة، من 8 إلى 12 ساعة: يبدأ الكبد في استهلاك مخزون السكر (الجلايكوجين).
وأشارت خلال لقاء لها على قناة النيل للأخبار، إلى أن بعد 12 ساعة تحدث التحول الكبير؛ حيث يرسل الكبد إشارة للمخ بنفاد السكر، فيأمر المخ بحرق الدهون المخزنة وتحويلها إلى "أحماض دهنية وكيتونات".
آلية التهام السموم ذاتياً
تحدثت "هبة" عن عملية مذهلة تسمى "الأوتوفاجي" أو الالتهام الذاتي، وهي لا تحدث إلا في حالة السكون التام للجهاز الهضمي، موضحة أن خلال هذه العملية، يتخلص الجسم من البروتينات التالفة والشوارد الحرة، يتم تجديد بطانة الأمعاء واتزان البكتيريا النافعة (المايكروبيوم)، تقوى المناعة وتتحسن الحالة المزاجية بشكل ملحوظ.
وصححت أخصائية التغذية المفهوم الخاطئ بأن الصيام يسبب الخمول الذهني، مؤكدة أن "الكيتونات" الناتجة عن حرق الدهون هي "أنظف مصدر طاقة للمخ"، مشيرا إلى أن الصيام يحفز إفراز هرمون (BDNF) المسؤول عن نمو الخلايا العصبية، مما يجعله عاملاً وقائياً قوياً ضد مرض الألزهايمر ويزيد من صفاء الذهن والتركيز.
فخ "السكّر" وخدعة الطاقة
حذرت الخبيرة من العادات المصرية الخاطئة عند الإفطار، مثل تناول كميات كبيرة من السكريات فور أذان المغرب، موضحة أن هذا السلوك يؤدي إلى:صدمة البنكرياس": ارتفاع مفاجئ في الأنسولين ، هبوط السكر السريع: مما يسبب الشراهة للحلويات والخمول بعد الإفطار.
قدمت أخصائية التغذية العلاجية، نصائح عملية للراغبين في استغلال رمضان صحياً:الرياضة: أفضل وقت لممارسة "الكارديو الخفيف" (كالمشي) هو قبل المغرب بنصف ساعة إلى ساعة، لتعزيز حرق الدهون، تعديل الكافيين: ابدأ من الآن بتأخير موعد قهوتك الصباحية ساعة يومياً، حتى يصل الموعد إلى وقت الإفطار تدريجياً، لتجنب صداع أول أيام رمضان، النوم: الحفاظ على 7 إلى 9 ساعات نوم ضروري لضبط هرمون "الكورتيزول" ومنع الجوع العاطفي.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الصيام هو "هدية بيولوجية" للجسم لاستعادة توازنه، شرط الابتعاد عن العادات الغذائية العشوائية والتركيز على جودة الغذاء وتنظيمه.