رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أشرف حنيجـل لــ«إيجبتك»: موقع القناة يصنع جامعة تطبيقية منتجة وطنيا

الدكتور أشرف حنيجل
الدكتور أشرف حنيجل رئيس جامعة السويس

رئيس جامعة السويس: موقعنا على قناة السويس يصنع جامعة تطبيقية منتجة

أشرف حنيجل: خريج جامعة السويس جاهز للعمل قبل استلام الشهادة

جامعة السويس تتحول لمنصة تعليم بحري ولوجستي تخدم الاقتصاد الوطني

حنيجل: شراكات الصناعة والاختبارات الإلكترونية تضمن عدالة التعليم والتوظيف

من المعامل المعتمدة دوليًا إلى الاقتصاد الأزرق.. استراتيجية جامعة السويس الجديدة

 

رئيس جامعة السويس: البحث التطبيقي والرقمنة طريقنا لرفع التصنيف الدولي

في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع التعليم العالي في مصر، أصبحت الجامعات الإقليمية لاعبًا رئيسيًا في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة عندما يرتبط تخصصها بطبيعة موقعها الجغرافي. وتأتي جامعة السويس كنموذج واضح لهذا التوجه، حيث يقع الحرم الجامعي في واحدة من أهم المناطق الاقتصادية والاستراتيجية عالميًا، عند المدخل الجنوبي لقناة السويس، بما يفرض طبيعة مختلفة للتعليم تقوم على التطبيق المباشر والارتباط بالصناعة.

ومن هنا تبنت الجامعة فلسفة تعليمية تعتمد على تحويل الموقع إلى فرصة تعليمية، عبر برامج مرتبطة بالأنشطة البحرية واللوجستية والطاقة والثروة السمكية، مع التوسع في التدريب العملي والشراكات الصناعية، إلى جانب التحول الرقمي وتطوير المعامل والبحث التطبيقي.

في هذا الحوار يكشف الدكتور أشرف حنيجل رئيس جامعة السويس تفاصيل استراتيجية الجامعة، وكيف تُدار منظومة الجودة، والشراكات، والاختبارات الإلكترونية، والخدمات الطلابية، إضافة إلى خطط رفع التصنيف الدولي وربط البحث العلمي باحتياجات الدولة، مؤكدًا أن الجامعة لا تسعى لتخريج طالب حاصل على شهادة فقط، بل خريج قادر على العمل فورًا داخل القطاعات الاقتصادية المرتبطة بقناة السويس والاقتصاد الأزرق.

كيف توظفون موقع جامعة السويس لخدمة التعليم التطبيقي والتدريب المرتبط بالأنشطة البحرية واللوجستية؟

جامعة السويس بحكم موقعها الاستراتيجي عند مدخل قناة السويس الجنوبي جعلت من هذا الموقع ركيزة أساسية في خطتها التعليمية والتدريبية.

 فقد استحدثت الجامعة برامج أكاديمية نوعية، أبرزها برنامج الهندسة البحرية وصيانة السفن بكلية الهندسة، الذي يهدف إلى إعداد كوادر قادرة على التعامل مع متطلبات تشغيل وصيانة السفن والموانئ.

 كما تقدم كلية الثروة السمكية برامج متخصصة في الاستزراع السمكي وإدارة الموارد البحرية، وهو ما يعزز التكامل بين التعليم الأكاديمي والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر، ويخدم بشكل مباشر التنمية المستدامة للموارد الطبيعية.

هذه البرامج تتيح للطلاب التدريب العملي في المزارع السمكية والمراكز البحثية، بما يضمن تخريج كوادر قادرة على دعم الأمن الغذائي والاقتصاد الأزرق.

 إلى جانب برامج الماجستير المهني بكلية التجارة التي توفر فرصًا حقيقية لتطوير المهارات التطبيقية في مجالات الإدارة واللوجستيات، بما يواكب احتياجات سوق العمل البحري وسلاسل الإمداد.

كما تحرص الجامعة على تنظيم زيارات ميدانية وتدريب عملي لطلابها داخل شركات الملاحة وهيئات الموانئ. ويعزز قرب الجامعة من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس فرص الشراكات الاستراتيجية مع القطاع البحري واللوجستي، بما يرسخ دورها كمنصة تعليمية وتدريبية مرتبطة مباشرة بأحد أهم القطاعات الاقتصادية في مصر.

هذا التوجه يتكامل مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة التي تضع التعليم والبحث العلمي في قلب عملية التنمية، ومع الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي التي تؤكد على ربط البرامج الأكاديمية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وتعزيز الابتكار والبحث التطبيقي في المجالات ذات الأولوية الوطنية، ومنها الأنشطة البحرية واللوجستية.

ما تقييمكم لجودة كليات الهندسة والعلوم التطبيقية في جامعة السويس؟

كليات الهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة السويس تُعد من الركائز الأساسية في منظومة الجامعة، حيث تلتزم الجامعة بتطبيق معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي التي وضعتها الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد. وقد انعكس ذلك في تحديث المناهج الدراسية وربطها بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، خاصة في مجالات الطاقة، البترول، والأنشطة البحرية.

وتبرز هنا كلية التكنولوجيا والتعليم بما تقدمه من برامج أكاديمية قادرة على تخريج كوادر مؤهلة لسوق العمل الصناعي والتقني، وهو ما يعزز من دور الجامعة في سد الفجوة بين التعليم النظري والتطبيق العملي.

كما أن الكلية نجحت بالفعل في اعتماد ثلاثة برامج أكاديمية من هيئة ضمان الجودة والاعتماد، إضافة إلى برنامجين بكلية هندسة البترول والتعدين، وجارٍ تقديم عدد ليس بالقليل من برامج الجامعة الأخرى للاعتماد، الأمر الذي يؤكد التزام الجامعة برفع مستوى جودة التعليم وفقًا للمعايير الوطنية والدولية.

كيف تديرون ملف الشراكات مع القطاع الخاص لتوفير التدريب والتوظيف؟

جامعة السويس تولي ملف الشراكات مع القطاع الخاص أهمية قصوى، باعتباره أحد المحاور الأساسية في ربط التعليم بسوق العمل.

 فقد وقعت الجامعة عددًا من البروتوكولات ومذكرات التفاهم مع الشركات والهيئات العاملة في مجالات البترول، الطاقة، الملاحة، والتعليم والخدمات اللوجستية، بما يتيح للطلاب فرص تدريب عملي داخل مواقع العمل والإنتاج والموانئ، ويعزز من جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل فور التخرج.

ويبرز هنا دور مركز التطوير المهني بالجامعة، الذي يعمل كحلقة وصل بين الطلاب وسوق العمل، حيث ينظم دورات تدريبية متخصصة لتطوير المهارات الشخصية والمهنية، مثل مهارات التواصل، إدارة الوقت، كتابة السيرة الذاتية، واجتياز المقابلات الشخصية. 

كما يقدم المركز برامج تأهيلية في مجالات تقنية وإدارية مرتبطة مباشرة بالأنشطة البحرية واللوجستية، بما يضمن أن يكون الخريجون مؤهلين للحصول على فرص عمل حقيقية.

الأمر الذي يؤكد أن جامعة السويس لا تكتفي بتقديم برامج أكاديمية متميزة، بل تعمل أيضًا على ضمان أن يكون لخريجيها نصيب فعلي من فرص العمل المتاحة في القطاعات الاستراتيجية للدولة.

ما خطة تطوير المعامل والتجهيزات في جامعة السويس؟

تضع الجامعة خطة استراتيجية لتطوير المعامل والتجهيزات بما يتماشى مع أحدث المعايير العالمية، حيث نعمل على تحديث الأجهزة العلمية والبحثية وتزويد الكليات بمعامل متخصصة تخدم البرامج الأكاديمية والبحث التطبيقي. 

وفي هذا السياق، نفخر بحصول المعمل المركزي بكلية الثروة السمكية على الاعتماد الدولي من المجلس الدولي للاعتماد، وذلك وفقًا لمتطلبات المواصفة الدولية ISO 17025في بعض اختبارات الميكروبيولوجيا للأسماك ومنتجاتها. 

هذا الإنجاز يعكس التزام الجامعة بتطبيق أعلى معايير الجودة، ويؤكد أن معاملنا ليست فقط بيئة تدريبية للطلاب، بل أيضًا مراكز بحثية معتمدة قادرة على خدمة المجتمع والصناعة الوطنية.

كيف تضمنون استقرار الخدمات الطلابية والسكن والمواصلات في جامعة السويس؟

نحن نضع استقرار الخدمات الطلابية في مقدمة أولوياتنا، حيث نتابع بشكل دوري حالة السكن الجامعي ونقوم بتفقد شخصي للمرافق المختلفة مثل المطاعم والخدمات الصحية لضمان جودة الأداء. كما نعمل على تطوير المدن الجامعية القائمة، ولعل المدينة الطلابية الجديدة بمنطقة المستقبل، والتي تقدم خدمة مميزة للطلاب من حيث الإقامة المريحة، التجهيزات الحديثة، والبيئة الملائمة للأنشطة التعليمية والاجتماعية. 

وإلى جانب ذلك، نوفر منظومة مواصلات آمنة ومنظمة تربط الجامعة بمختلف مناطق المدينة، بما يضمن راحة الطلاب واستقرارهم طوال فترة دراستهم.

 ما نصيب البحث التطبيقي من خطة الجامعة؟

البحث التطبيقي يمثل أحد الأعمدة الرئيسية في خطة جامعة السويس، حيث نعمل على توجيه الأبحاث نحو خدمة المجتمع المحلي والصناعة الوطنية، خاصة في مجالات الطاقة، البيئة، الثروة السمكية، واللوجستيات.

 نحن نحرص على أن تكون مشروعاتنا البحثية ذات أثر مباشر في مواجهة التحديات العملية وتقديم حلول مبتكرة قابلة للتنفيذ.

وتأتي هذه الجهود انسجامًا مع خطة الدولة 2030 للتنمية المستدامة، التي تضع البحث العلمي في قلب عملية التنمية، وكذلك مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، التي تؤكد على أهمية ربط الجامعات بالاحتياجات الفعلية للمجتمع والاقتصاد. 

ومن ثم فإن جامعة السويس تسعى لأن تكون بيت خبرة يقدم أبحاثًا تطبيقية قادرة على دعم مسيرة التنمية الشاملة لمصر.

 كيف تُدار منظومة الامتحانات والنزاهة في جامعة السويس؟

تحرص جامعة السويس على إدارة منظومة الامتحانات وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية، حيث قمنا بتشغيل منظومة الاختبارات الإلكترونية على طلاب الجامعة، بما يضمن تحقيق أقصى درجات العدالة وتكافؤ الفرص بين الجميع. 

هذه المنظومة تتيح مراقبة دقيقة، وتقلل من التدخل البشري، وتوفر سرعة ودقة في رصد النتائج.

 كيف تتعاملون مع شكاوى أعضاء هيئة التدريس في جامعة السويس؟

نحن نعتبر أعضاء هيئة التدريس الركيزة الأساسية للعملية التعليمية والبحثية، ولذلك نولي اهتمامًا كبيرًا لشكاواهم ومقترحاتهم. 

فقد خصصنا قنوات رسمية لاستقبال هذه الشكاوى، سواء عبر مكتب شؤون أعضاء هيئة التدريس أو من خلال المنصات الرقمية التي أطلقتها الجامعة. 

كما يتم تشكيل لجان مختصة لدراسة كل شكوى بعناية، والعمل على حلها بشكل عاجل بما يضمن العدالة والشفافية.

وأحرص شخصيًا على متابعة هذه القضايا والتواصل المباشر مع الزملاء عند الحاجة، لأن توفير بيئة عمل محفزة وداعمة هو الضمانة الحقيقية لاستمرار عطائهم العلمي والبحثي، وهو ما ينعكس في النهاية على جودة التعليم والبحث داخل الجامعة.

أين وصل التحول الرقمي في جامعة السويس؟

شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي بالجامعة طفرة كبيرة خلال الأعوام الماضية، جعلت جامعة السويس ضمن الصفوف الأولى على مستوى الجامعات المصرية في هذا المجال. 

حيث تم الانتهاء من إنشاء مبنى الاختبارات الإلكترونية الجديد بسعة 2080 جهاز كمبيوتر، إلى جانب تشغيل مركز اختبارات إلكترونية يضم 7 معامل مجهزة بحوالي 460 جهاز، وإجراء اختبارات إلكترونية في الكليات الطبية وغير الطبية.

كما تم توفير بريد إلكتروني جامعي لجميع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتزويد الجامعة بأكثر من 200 وحدة توزيع للواي فاي يستفيد منها أكثر من 15 ألف طالب في 47 مبنى، إضافة إلى ربط جميع القاعات والمعامل بشبكة إنترنت بنسبة تغطية 100%. 

وتم مد خطوط فايبر فائقة السرعة بطول 20 ألف متر، وتجهيز بوابات دخول مميكنة بكروت ذكية، وتدريب أكثر من 800 ممتحن على أساسيات التحول الرقمي.

إلى جانب ذلك، أطلقت الجامعة موقعًا حديثًا بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، وأصبحت نتائج الطلاب وخدمات مثل الكشف الطبي والمصروفات الدراسية مميكنة بالكامل. هذه الإنجازات تؤكد أن التحول الرقمي في جامعة السويس أصبح واقعًا ملموسًا يواكب رؤية الدولة 2030 والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.

ما أولوياتكم العاجلة في الترم الثاني بجامعة السويس؟

الأولويات العاجلة في الترم الثاني تتركز على تعزيز كفاءة البحث العلمي وربطه باحتياجات المجتمع والصناعة، بما يواكب خطة الدولة 2030 للتنمية المستدامة والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي. 

كما نعمل على رفع تصنيف الجامعة في المؤشرات المحلية والدولية من خلال تحسين الأداء الأكاديمي والبحثي، وتوسيع الشراكات العلمية مع المؤسسات والجامعات العالمية.

إلى جانب ذلك، نولي اهتمامًا خاصًا بتطوير الأنشطة الطلابية، ودعم منظومة التحول الرقمي في الامتحانات والخدمات، لضمان النزاهة والشفافية، وتوفير بيئة تعليمية متكاملة تساعد الطلاب على التفوق والابتكار.

يكشف هذا الحوار أن جامعة السويس لا تعمل وفق نمط الجامعات التقليدية، بل تتحرك داخل إطار جغرافي واقتصادي يفرض عليها دورًا تنمويًا مباشرًا.

 فالجامعة، بحكم موقعها على قناة السويس، لا تكتفي بتقديم تعليم نظري، وإنما تسعى لتخريج متخصصين قادرين على العمل داخل قطاعات الملاحة والطاقة والاقتصاد الأزرق منذ اليوم الأول للتخرج.

ومن خلال التوسع في البرامج التطبيقية والشراكات الصناعية والاعتماد الأكاديمي والتحول الرقمي، تتجه الجامعة إلى نموذج الجامعة المنتجة التي تقدم خدمة علمية وبحثية للمجتمع والصناعة في الوقت نفسه. 

كما يظهر التركيز الواضح على الطالب، سواء عبر الخدمات أو التدريب أو ضمان النزاهة في الامتحانات، بما يعكس رؤية شاملة لإعداد خريج يمتلك المهارة وليس المعرفة فقط.

ويؤكد الدكتور أشرف حنيجل أن المرحلة المقبلة ستشهد تعميق البحث التطبيقي وتحسين التصنيف الدولي، بما يجعل الجامعة عنصرًا فاعلًا في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة في القطاعات المرتبطة بقناة السويس، وهو ما يعكس التحول الذي تشهده الجامعات المصرية نحو الارتباط المباشر بخطط التنمية الشاملة للدولة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء