السفير الروسي في أوتاوا يوصي مواطني بلاده بعدم زيارة كندا
دعا سفير روسيا لدى كندا، أوليغ ستيبانوف، المواطنين الروس إلى تجنّب السفر إلى أوتاوا وكندا عمومًا في الفترة الحالية، مشيرًا إلى ما وصفه بوجود ظروف سلبية تستدعي الحذر، نظرا لتأييد كندا فرض عقوبات على روسيا.
أقصى إنتباه وحذر

وفي تصريح لوكالة «نوفوستي»، أوضح ستيبانوف أن السفارة توصي الروس بعدم التوجه إلى كندا في ظل التطورات الراهنة، داعيًا من يضطرون للبقاء هناك لأسباب مهنية أو عائلية إلى توخي أقصى درجات الانتباه والبقاء في حالة يقظة مستمرة.
كما شدد السفير على أهمية تواصل المواطنين الروس مع السفارة أو القنصليات الروسية فور شعورهم بأي تهديد، من أجل الحصول على الدعم القنصلي والحماية اللازمة.
لماذا التوتر بين موسكو وأوتاوا؟
تأتي توصية السفير الروسي في مناخ متوتر تشهده العلاقات بين روسيا وكندا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، فقد اتخذت كندا موقفًا داعمًا لكييف، وفرضت عقوبات اقتصادية وقيودًا سياسية على موسكو، شملت تجميد أصول روسية وفرض ضوابط على الصادرات.
كما دعت أوتاوا دول الاتحاد الأوروبي إلى النظر في استخدام الأصول الروسية المجمدة داخل الاتحاد الأوروبي لتمويل أوكرانيا، وهو ما اعتبرته موسكو تصعيدًا إضافيًا في الموقف الكندي.
ملف تاريخي يثير الجدل
وفي سياق آخر لكنه يعكس استمرار التوتر، طالبت السفارة الروسية في كندا السلطات الكندية برفع السرية عن تقرير «لجنة ديشين»، المتعلق بإيواء مجرمي حرب نازيين في كندا بعد الحرب العالمية الثانية.
وجاء ذلك بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست، الذي يوافق 27 يناير، وهو التاريخ الذي حرر فيه الجيش الأحمر السوفيتي معتقلي معسكر أوشفيتز-بيركيناو.
وأكدت السفارة أن هذه المناسبة لا تقتصر على إحياء ذكرى الضحايا، بل تستوجب أيضًا مواجهة الوقائع التاريخية المؤلمة التي جرى تجاهلها، بحسب تعبيرها.
النظام النازي في كندا
وأوضحت البعثة الدبلوماسية في أوتاوا، أن تقرير ديشين يوثق حالات إيواء متعاونين مع النظام النازي في كندا بعد الحرب، معتبرة أن الكشف الكامل عن مضمونه يمثل التزامًا أخلاقيًا وتاريخيًا تجاه الضحايا والناجين والأجيال القادمة.
وأضافت السفارة أن كندا، باعتبارها عضوًا في التحالف المناهض لأدولف هتلر خلال الحرب العالمية الثانية، تتحمل مسؤولية خاصة في الالتزام بمبادئ الشفافية والحقيقة التاريخية.