16 مهاجرا يتقدمون بدعوى قضائية في المملكة المتحدة لوقف عمليات الترحيل
تقدّم نحو 16 مهاجراً بدعوى قضائية أمام المحكمة العليا في المملكة المتحدة، سعياً إلى وقف عمليات الترحيل المنفذة بموجب اتفاقية “العودة مقابل الدخول” المبرمة مع فرنسا، والتي تقوم على مبدأ تبادل طالبي اللجوء بين البلدين.
ويستند الطعن إلى مخاوف من تقصير الحكومة في حماية ضحايا الاتجار بالبشر والعبودية الحديثة، واحتمال تعارض الاتفاق مع التشريعات ذات الصلة.
انتقادات لخطة حكومة العمال
وبحسب ما أورده موقع The Independent، يعتزم المهاجرون الطعن في خطة حزب العمال بقيادة كير ستارمر، معتبرين أن الاتفاقية تنتهك قوانين مكافحة العبودية الحديثة.
من جانبه، قال وزير أمن الحدود أليكس نوريس إن هذه القضايا كانت “الدافع الرئيسي لإصلاح قوانين الترحيل”، مضيفاً أن ادعاءات العبودية الحديثة “لا ينبغي استغلالها لعرقلة ترحيل المهاجرين غير الشرعيين”.
أرقام رسمية وتحذيرات حقوقية
وتشير بيانات وزارة الداخلية إلى وصول 367 شخصاً إلى المملكة المتحدة بموجب البرنامج حتى الآن، جرى ترحيل 305 منهم.
في المقابل، حذّر ائتلاف يضم 22 جمعية خيرية بريطانية وفرنسية من أن النظام قد يعرّض الناجين من التعذيب والاتجار بالبشر لمخاطر داخل مراكز احتجاز وصفتها بأنها “شبيهة بالسجون”، مع تسجيل معدلات مرتفعة لمشكلات الصحة النفسية وحالات إيذاء النفس ومحاولات الانتحار.
مخاوف بشأن تقييم أعمار المحتجزين
وأفادت منظمة “شبكة حقوق الإنسان” (HFRN) بأن ما لا يقل عن 29 مهاجراً محتجزاً قد يكونون أطفالاً، مشيرة إلى أن تقييمات العمر التي تجريها وزارة الداخلية تعتمد أحياناً على المظهر والسلوك، ما قد يعرّض قاصرين لخطر الترحيل.
وذكرت منظمات خيرية أن تسعة مهاجرين محل نزاع بشأن أعمارهم تم ترحيلهم، بينما لا يزال ثلاثة قيد الاحتجاز.
صعوبات قانونية وادعاءات بسوء المعاملة
وأشار التقرير إلى أن عدداً من المحتجزين لم يتمكنوا من الحصول على استشارات قانونية بسبب نقص قدرة مكاتب المحاماة، في وقت يعاني فيه كثيرون من اضطراب ما بعد الصدمة وأدلة سريرية على التعذيب أو الاتجار بالبشر، بما في ذلك اعتداءات جنسية في شمال فرنسا.
كما وثّقت جمعيات خيرية استخدام قيود جسدية ووسائل قسرية داخل مراكز الاحتجاز، من بينها الأصفاد وأحزمة التقييد والدروع الواقية من الشغب والكلاب ورذاذ الفلفل.
موقف وزارة الداخلية
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية البريطانية التزامها بتنفيذ عمليات الاحتجاز والترحيل “بفعالية وكرامة”، مشيرة إلى أن برنامج “واحد يدخل، واحد يخرج” يتيح إعادة القادمين عبر القوارب الصغيرة مباشرة إلى فرنسا، باعتبارها دولة آمنة يمكن فيها النظر في طلبات الحماية الدولية.