رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طبيب مخ وأعصاب: السكتة الدماغية خطر صامت يهدد الحياة|فيديو

الدكتور أحمد البسيوني
الدكتور أحمد البسيوني

قال الدكتور أحمد البسيوني، أستاذ المخ والأعصاب ورئيس وحدة السكتة الدماغية بمستشفيات جامعة عين شمس، إن السكتة الدماغية تعد من أخطر الأمراض الشائعة عالميًا ومحليًا فهي خطر صامت يهدد حياة الإنسان، مشددًا على أن الوعي المبكر بالأعراض وسرعة التوجه للمستشفى يمثلان الفارق الحقيقي بين الشفاء وتفاقم الإعاقة أو فقدان الحياة، موضحًا أن المصطلح يشمل نوعين رئيسيين، أولهما جلطة المخ الناتجة عن انسداد أحد الشرايين المغذية لأنسجة المخ، وثانيهما نزيف المخ الذي يحدث بسبب انفجار أحد الشرايين، ما يؤدي إلى خروج الدم خارج مجراه الطبيعي وحدوث تلف في خلايا المخ، مشيرًا إلى أن الجلطات تمثل النسبة الأكبر من حالات السكتة الدماغية، حيث تشكل نحو 90% من الحالات، لافتًا إلى أن المرض منتشر على نطاق واسع، إذ يُصاب به ربع سكان العالم تقريبًا، بينما تشهد مصر ما بين 250 إلى 300 ألف حالة جديدة سنويًا.

السكتة الدماغية السبب الأول للإعاقة

وأضاف البسيوني، خلال لقاء على فضائية TEN، أن السكتة الدماغية تُعد السبب الأول للإعاقة على مستوى العالم، وكذلك في مصر، مؤكدًا أن التأثير التراكمي للحالات كبير للغاية، حيث يعاني عدد ضخم من المرضى من آثار ممتدة قد تستمر لسنوات، تشمل ضعف الحركة أو فقدان النطق أو اضطرابات الإدراك، حيث أن المخ يختلف عن القلب في طبيعته الوظيفية، فكل جزء من المخ مسؤول عن وظيفة محددة، وبالتالي فإن تلف أي جزء قد يؤدي إلى فقدان دائم أو جزئي لهذه الوظيفة، ما يجعل فرص التعافي الكامل أكثر صعوبة كلما تأخر العلاج.

وشدد على أهمية التعرف السريع على أعراض السكتة الدماغية، مؤكدًا ضرورة التوجه الفوري للمستشفى عند ظهور أي من العلامات التحذيرية، مثل ضعف مفاجئ في الذراع أو الساق، ثقل في اللسان، صعوبة أو اضطراب في الكلام، عدم فهم الحديث، أو انحراف في الفم، مضيفًا أن فقدان مفاجئ في الإبصار، سواء في عين واحدة أو كلتا العينين، أو ازدواج الرؤية، أو فقدان التوازن بشكل مفاجئ، كلها أعراض خطيرة تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا دون أي تأخير.

الوقت يساوي حياة

وأوضح أن أخطر ما يواجه الأطباء هو تأخر المريض في طلب المساعدة، مؤكدًا أن الوقت في السكتة الدماغية كالسيف، وأن ما يُعرف بالساعات الذهبية يمثل فرصة إنقاذ حقيقية لخلايا المخ قبل تلفها نهائيًا، مشيرًا إلى أن كل دقيقة تأخير يفقد المخ خلالها نحو 20 مليون خلية عصبية لا يمكن تعويضها، موضحًا أن بعض المرضى يمكن علاجهم بحقن مذيبة للجلطة خلال 4 ساعات ونصف من ظهور الأعراض، بينما تسمح بعض الحالات بالتدخل حتى 24 ساعة باستخدام الأسطرة المخية.

وأكد أن جميع الفئات العمرية معرضة للإصابة بالسكتة الدماغية، وإن كانت النسبة أعلى مع التقدم في السن، لافتًا إلى أن انتشار التدخين والفيب أدى إلى انخفاض متوسط أعمار المصابين، حتى بين الشباب والأطفال، حيث أن أبرز عوامل الخطورة تشمل مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون، والتدخين، والسمنة، وقلة النشاط البدني، وأمراض القلب غير المنتظمة، مشيرًا إلى أن السيطرة على هذه العوامل تقلل بشكل كبير من احتمالات الإصابة، باستثناء عامل السن والاستعداد الوراثي.

الأسطرة المخية إنجاز طبي ينقذ المرضى

واختتم رئيس وحدة السكتة الدماغية، بالإشارة إلى أن الأسطرة المخية تُعد من أحدث وأهم تقنيات الطب التدخلي الحديث، حيث تُستخدم لفتح الشرايين المسدودة أو إيقاف النزيف، وقد أثبتت خلال السنوات الأخيرة قدرتها على إنقاذ المرضى من الوفاة والإعاقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء