روسيا تعلن إسقاط 58 مسيّرة أوكرانية في الجنوب الغربي
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة 13 فبراير 2026، أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها أسقطت 58 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليلة الماضية في مقاطعات جنوب غربي البلاد.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن المسيّرات جرى اعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها، دون تقديم تفاصيل حول حجم الأضرار المحتملة أو وقوع خسائر بشرية.
تصعيد مستمر في الهجمات الجوية
تأتي هذه التطورات في إطار تصاعد الهجمات الجوية المتبادلة بين موسكو وكييف، حيث تتهم روسيا القوات الأوكرانية بمواصلة استهداف مناطقها الجنوبية الغربية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ بصورة شبه يومية.
موقف الكرملين
من جانبه، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة توسيع نطاق العملية العسكرية، معتبراً أن الهدف يتمثل في إبعاد القوات الأوكرانية عن الأراضي الروسية وتعزيز الإجراءات الدفاعية في المناطق الحدودية.
وتعكس هذه التطورات استمرار التوتر العسكري بين الجانبين، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة للصراع.
وفي نفس السياق، قال الدكتور عمار قناة، أستاذ العلاقات السياسية، إن مسار المفاوضات بشأن الأزمة الأوكرانية لا يقتصر فقط على مستقبل الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية في كييف، بل يمتد إلى ملفات أكثر تعقيدًا، على رأسها مسألة الاستفتاء على المناطق التي أعلنت روسيا ضمها، مثل القرم ودونباس وخيرسون وزاباروجيا.
وأوضح قناة، خلال مداخلة ببرنامج «ملف اليوم» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرفض مناقشة آلية الاستفتاء المطروحة وفق الرؤية الأمريكية، معتبرًا أن هذا الطرح يفتح الباب أمام إضفاء شرعية على واقع ترفضه كييف.
جدل الاستفتاء.. من يحدد المصير؟
وأشار أستاذ العلاقات السياسية، إلى أن الإشكالية الجوهرية لا تكمن فقط في مبدأ الاستفتاء، بل في آليته ومن يحق له المشاركة فيه، وتساءل: «من الذي سيُستفتى في هذه المناطق؟ وهل من المنطقي أن يقرر مصيرها الأوكرانيون المقيمون هناك في ظل المتغيرات الديموغرافية والأمنية التي شهدتها منذ اندلاع الحرب؟».
وأضاف أن هذا الطرح يعكس تعقيدًا قانونيًا وسياسيًا كبيرًا، إذ إن أي استفتاء يُجرى في ظل وجود قوات عسكرية أو تغييرات سكانية واسعة سيكون محل تشكيك دولي، وهو ما يجعل الملف أحد أبرز نقاط الخلاف بين موسكو وكييف، ويُصعّب الوصول إلى تسوية نهائية.