استقالة سلمى عبد الجبار من مجلس السيادة الانتقالي في السودان.. لهذا السبب
قدّمت عضوة مجلس السيادة السوداني سلمى عبد الجبار استقالتها إلى رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان، الخميس 12 فبراير 2026، وذلك بعد تصاعد الجدل بشأن معاملة تتعلق بقطعة أرض في الخرطوم.
وبحسب مصادر مطلعة، تسلّم البرهان الاستقالة ووجّه الشكر لعبد الجبار على فترة عملها في المجلس، مع ترجيحات بقبولها رسميًا بعد تحوّل القضية إلى نقاش واسع في الرأي العام.
خلفية الخلاف حول قطعة الأرض
تعود تفاصيل القضية إلى خلاف نشب بين عبد الجبار ومدير مكتب أراضي محلية الخرطوم، آيات الله المأذون، عقب رفضه استكمال إجراءات تخصيص قطعة أرض استثمارية.
واستند المدير إلى قرار ولائي يقضي بوقف التصرف في الأراضي.
وأدى الخلاف إلى إبعاد المسؤول من منصبه مؤقتاً، قبل أن تتراجع السلطات عن القرار لاحقاً.
تدخل رئيس الوزراء وإعادة الموظف
في أعقاب انتشار القضية، زار رئيس الوزراء كامل إدريس مكتب الأراضي، ووجّه بإعادة مدير المكتب إلى عمله. كما شدد على ضرورة الالتزام بالقانون وحماية موظفي الخدمة المدنية من أي ضغوط إدارية أو سياسية.
تحقيق إداري وإعلان النتائج
أعلنت حكومة ولاية الخرطوم فتح تحقيق إداري للوقوف على ملابسات إبعاد مدير المكتب، مؤكدة أن نتائج التقصي ستُعرض على الرأي العام، وأن الإجراءات ستُنفذ وفقاً لقانون الخدمة المدنية.
أول استقالة منذ اندلاع الحرب
تُعد استقالة عبد الجبار أول استقالة من مجلس السيادة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وهي الحرب التي أسفرت، وفق تقديرات الأمم المتحدة، عن أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 14 مليون نازح ولاجئ.
أبعاد القضية وتداعياتها
تزامنت التطورات مع تقارير صحفية كشفت أن مساحة قطعة الأرض محل الخلاف تبلغ نحو ألف متر مربع، وأشارت إلى تمسك مدير المكتب بالضوابط الرسمية، ما تسبب في تصاعد التوتر داخل المؤسسة قبل تدخل جهات عليا في الولاية.
وأثارت القضية نقاشاً واسعاً بشأن استقلالية الخدمة المدنية، وقدرة المؤسسات الحكومية على مقاومة التدخلات السياسية، لا سيما في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها ولاية الخرطوم في إدارة وتنظيم ملف الأراضي.