ليست من حرب الجيش والدعم.. سقوط قتلى وجرحى في اشتباكات قبلية بدارفور
أفادت مصادر محلية بمقتل نحو 14 شخصًا وإصابة آخرين جراء اشتباكات مسلحة اندلعت خلال اليومين الماضيين في وحدة مركندي الإدارية بولاية جنوب دارفور بالسودان.
وذكرت المصادر أن المواجهات نشبت بين مجموعتين تنتميان إلى عشيرة واحدة من قبيلة بني هلبا، على خلفية نزاع قديم تجدد بين الطرفين.
بيان مجلس الشورى
من جانبه، أصدر مجلس شورى قبيلة بني هلبا بياناً أكد فيه سقوط قتلى وجرحى من أبناء القبيلة، معبّراً عن أسفه لتجدد أعمال العنف داخل المكوّن الاجتماعي الواحد.
دعوات لاحتواء التوتر
ودعا المجلس سكان المنطقة والإدارات الأهلية إلى التحلي بضبط النفس والعمل على منع تفاقم الأوضاع، مشدداً على أهمية معالجة الخلافات عبر الأعراف والتقاليد القبلية المتعارف عليها.
كما حث القيادات الأهلية على التدخل العاجل لاحتواء النزاع، ومنع استغلاله لإشعال صراعات جديدة في المنطقة.
وقال السفير حسام عيسى، سفير مصر السابق لدى السودان، إن الموقف المصري ثابت وواضح منذ بداية الأزمة السودانية، ويقوم على دعم وحدة وسيادة السودان ورفض أي محاولات تستهدف تقسيمه أو المساس بسلامة أراضيه، حيث أن القاهرة تنطلق في هذا التوجه من اعتبارات استراتيجية وأمنية، باعتبار أن استقرار السودان جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة بأكملها، فهي تنظر إلى ما يجري في السودان باعتباره أزمة إقليمية ذات أبعاد واسعة، وليس شأناً داخلياً معزولاً، وهو ما يفسر التحركات المصرية المكثفة سياسياً ودبلوماسياً في مختلف المحافل الأفريقية والدولية، من أجل تجنب انزلاق الأوضاع نحو الفوضى الشاملة.

رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقي
وأضاف عيسى، TEN، أن الدور المصري يكتسب أهمية خاصة في ظل رئاسة مصر الحالية لمجلس السلم والأمن الأفريقي، وهي الرئاسة الثانية خلال فترة زمنية قصيرة، ما يعكس ثقة الدول الأفريقية في قدرة القاهرة على إدارة الملفات المعقدة داخل القارة، لافتًا إلى أن مصر، خلال رئاستها السابقة للمجلس، حرصت على تنظيم زيارة لوفد من مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى السودان، رغم تعليق عضوية الخرطوم في الاتحاد الأفريقي، في رسالة واضحة تؤكد أن السودان لا يجب أن يُناقش مصيره في غياب ممثليه الشرعيين.
وأكد أن مصر شددت على ضرورة حضور وزير الخارجية السوداني جلسات النقاش داخل المجلس، باعتبار أن أي مقاربة سياسية جادة لا يمكن أن تتم دون إشراك الحكومة الشرعية، كما أن القاهرة ترى أن تغييب المؤسسات الرسمية السودانية يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة قد تؤدي إلى تفكك الدولة، وهذا النهج يعكس حرص مصر الدائم على دعم مؤسسات الدولة السودانية، التي تواجه تحديات جسيمة سواء على الصعيد الداخلي أو نتيجة تدخلات خارجية تسعى لاستغلال حالة عدم الاستقرار القائمة.