رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استقبال شهر رمضان.. موضوع خطبة الجمعة اليوم بمساجد الجمهورية

خطبة الجمعة
خطبة الجمعة

نشرت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة المقرر إلقاؤها اليوم بمساجد الجمهورية بعنوان : استقبال شهر رمضان.

وتدعو الخطبة المسلمين إلى إحسان استقبالَ شهرِ رمضانَ،  الشهر  المُعظَّمُ الذي نهيئ فيه أنفسنا المُشتاقةَ
لاستقبالِ فيضِ الحقِّ، فتتَّصلُ فيه بالسَّماءِ، ويُستجابُ فيه الدعاء، أقبلْ عليهِ وهو  ميدانُ تخليةِ القلب من كدَرِ الأغيارِ، وتحليتِهِ بجواهرِ الأذكارِ، تتجلَّى فيه أمامَ بصيرتِنا الحقيقةُ المحمَّديةُ في أبهى صورِها، وينكشفُ لنا  من لطائفِ القرآنِ ما لا ينكشفُ في غيرِه، وتغدو ساعاتُناَ فيه معراجًا لروحنا حيثُ تترقَّى فيه من مقامِ
الإسلامِ إلى مقامِ الإيمانِ، وصولًا إلى ذروةِ الإحسانِ، إنه موسمُ ضيافتِنا الإلهيَّةِ، ومستقرُّ سكينتِنا الرَّحمانيَّةِ، ليكونَ لنا هُدًى، ولقلبِنا نورًا، فالموفَّقُ من جعل من كلِّ لحظةٍ في هذا الشهرِ بابًا يطرقه للوصولِ إلى مرضاةِ الله، مقبلا على مأدبةِ القرآنِ الكريمِ التي شرف الله بها هذا الزمانَ الشريفَ، مستحضرًا قولَ الحقِّ سبحانه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ﴾.

 

الاقتداء بالحال النبوي الرمضاني 
 

توجه الخطبة المسلمين إلى إحسان  استقبالَ شهرِ رمضانَ بالتأسي والاقتداءِ بالحالَ النبويَّ الرمضانيَّ الشريفَ، فاستغلالَُ هذا الزمانِ الشريفِ يقتضي يقظةً في القلب وهمّةً في الطاعة؛ فلنكثر من فعلِ الخيراتِ ووجوهِ البرِّ، ولنستحضرْ في كلِّ خطوةٍ نخطوها أن قدوتنا الجنابُ المعظم صلى الله عليه وسلم، فقد كان النموذجُ الأسمى في العطاءِ، فصدق في حضرته هذا الوصفُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، فلنجعل منْ صيامِناَ هذا العام مدرسةً لبناءِ إنسانيتِنا، ولنعمر باطنَنا بالذكرِ والقربِ، وظاهرَنا بالرفقِ والرحمةِ ، ولنقدِّر لهذا الشهرِ قدرَه، واستشعر جلالَ القربِ من خلالِ جمالِ هيئتِناَ ونظافةِ محلِّنا، فهو شهرُ الطهْرِ الذي يجب أن تشرق أنوارُه على مساجدِنا وطرقاتنا، فلنكف لساننا عن الأذى، ويتجلّى نبلُ أخلاقِناَ في الترفع عن المشاحنات ولنجعلِ صومِنا حصنًا ضد الغضب، وترجمةُ كرمنا إلى ابتسامةٍ صادقةٍ وكلمةٍ نجبر بها الخواطر.

كرم بلا إسراف


تتطرق الخطبة الثانية إلى أن هذا الزمانِ الشريفِ يقتضي منا اليقظةً في القلب وفي الطاعة مما يستلزم أن 
يكون المسلم حكيمًا في مطعمه، بصيرًا بمقاصدِ دينه، بأن يقطع دابرَ التنافسِ في المظاهر، ويجعل ميزانه الحاجةَ لا الرغبةَ، فإن كثرةَ المتاعِ تشتّتُ الهمةَ وتُنسي الغايةَ، لنكون من أهلِ الاستقامةِ الذين تعمُر قلوبَهم بذكره، قبل أن تعمُر موائدَهم بما يفيض عن حاجتهم، ممتثلًا وصيّةَ الجنابِ النبويِّ المعظم: «ما ملأ ابنُ آدمَ وعاءً شرًّا من بطنِه حسْبُ ابنِ آدمَ أُكلاتٌ يُقمْنَ صلبَه»

وأما عن موائدِ الرحمنِ، التي تُجسّد معاني الجودِ والتكافلِ، فينبغي أن تكونَ عنوانًا للنظامِ والنظافةِ وجمالِ الاستقبالِ، فلا يليقُ بمائدةٍ نسبت إلى الرحمن أن يشوبها كدرٌ أو إهمالٌ، فقيمةُ النظافةِ على هذه الموائدِ هي جزءٌ من إكرامِ الضيفِ ومن تعظيمِ شعائرِ الله، فليكن حرصُ القائمين عليها والمستفيدين منها على بقاء المكان طاهرًا نقيًا كحرصِهم على كسبِ الثوابِ، فهذا المؤمنُ الراقي يترك المكان خلفه أطيبَ مما كان، متأدبًا بأدبِ الإسلامِ الذي جعل من النظافةِ والجمالِ صفةً يحبها الحقُّ سبحانه، كما ورد في هذا البيانِ النبويِّ المعظم: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ»
 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء