رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ جامعي يهاجم قرار إلزام رياض الأطفال ويصفه بـ«كارثة تعليمية تقترب»

إيجبتكِ

وصف الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، مشروع إلزام عام رياض الأطفال في المدارس الحكومية بأنه “كارثة تعليمية على الأبواب”، مؤكدًا أن القرار يزيد من أزمات الفصول المكتظة، ويضرب جودة التعليم الحالية في مقتل، محذرًا من أن تنفيذه دون دراسة حقيقية سيولد فوضى تربوية ويصادر حقوق الطلاب والمعلمين على حد سواء.

وقال الدكتور محمد عبد العزيز إن المشروع المطروح لإدراج عام إلزامي لرياض الأطفال في المدارس الحكومية يأتي في توقيت خاطئ، مضيفًا أن الدولة تعاني بالفعل أزمة حقيقية في عدد الفصول المدرسية والبنية التحتية، وأن أي إضافة جديدة ستفاقم المشاكل القائمة وتزيد من الكثافة الطلابية بشكل غير مسبوق.


وأكد الخبير أن المدارس الحكومية، مقارنة بالمدارس الرسمية والتجريبية والمتميزة، تعاني أعدادًا كبيرة جدًا من الطلاب، مشيرًا إلى أن توفير عام إلزامي دون وجود موارد مالية كافية أو معلمين متخصصين لرياض الأطفال سيؤدي إلى أزمة تشغيلية وتعليمية كبيرة، ولن يقدم أي حل ملموس، بل سيزيد من معاناة الطلاب والمعلمين على حد سواء.


وأضاف عبد العزيز أن تخفيف المقررات أو تعديل المناهج لحل مشكلة الكثافة دون معالجة المشكلات الأساسية مثل نقص المعلمين والإشراف وضعف البنية التحتية، هو قرار غير مدروس ويخرج العملية التعليمية عن المعايير الدولية، مما قد يؤثر سلبًا على ترتيب مصر في مؤشرات التعليم العالمية.


وأشار الخبير إلى أن المرحلة العمرية لرياض الأطفال موجودة بالفعل في المدارس الخاصة والرسمية المتميزة، وأن أي إلزام مماثل في المدارس الحكومية يجب أن يعتمد على دراسة واقعية، مع الأخذ بعين الاعتبار مشاكل التنسيق، نقص الفصول، وأعداد الطلاب الذين لا يجدون أماكن في مدارس قريبة من مناطق سكنهم، حتى لا تتحول التجربة إلى أزمة حقيقية.


وختم الدكتور محمد عبد العزيز تحذيره من أي مقترحات “خيالية” أو “بروباغندا إعلامية”، مؤكدًا ضرورة حل المشكلات الواقعية في التعليم الحكومي أولًا، قبل التحدث عن مشاريع إلزامية قد تضر أكثر مما تنفع، داعيًا الوزارة إلى التركيز على جودة التعليم وكفاءة المعلمين والفصول قبل التفكير في أي قرارات إضافية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء