رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فضيحة في باريس.. تفكيك شبكة احتيال داخل متحف اللوفر بمشاركة موظفين

متحف اللوفر
متحف اللوفر

في تطور صادم هزّ أروقة أحد أشهر المعالم الثقافية في العالم، كشفت الشرطة الفرنسية عن شبكة واسعة للاحتيال تورط فيها عدد من موظفي متحف اللوفر الباريسي، إلى جانب مرشدين سياحيين وأشخاص آخرين من خارج المؤسسة. 

تفكيك الشبكة 

وكانت الشبكة تقوم ببيع تذاكر مزيفة للزوار، إضافة إلى حجز أعداد من الأماكن في الجولات السياحية تفوق الطاقة الاستيعابية الفعلية للمتحف.

ووفقاً لما أوردته صحيفة "باريزيان"، فقد تم خلال الأسبوع الجاري تفكيك هذه الشبكة الإجرامية وتوقيف نحو عشرة مشتبه بهم.

 ومن بين هؤلاء الموقوفين موظفان يعملان داخل المتحف ومرشدان سياحيان، بينما لا ينتمي باقي أفراد الشبكة إلى طاقم اللوفر.

تأخر الإعلان عن الشبكة

 ورغم أن عمليات التوقيف جرت في العاشر من فبراير الجاري، فإن الإعلان عنها تأخر حتى الآن.

وأشارت المعلومات إلى أن السياح القادمين من الصين كانوا من أبرز ضحايا عمليات الاحتيال، حيث وقعوا ضحية تذاكر غير قانونية وحجوزات غير حقيقية، ما ألحق بهم أضراراً مالية ومعنوية.

سيارات وأموال نقدية

وفي إطار العملية الأمنية، صادرت السلطات ثلاث سيارات ومبلغاً نقدياً قدره 130 ألف يورو، إضافة إلى عدد من الخزائن البنكية التي احتوت على نحو 200 ألف يورو نقداً. كما تم تجميد حوالي 200 ألف يورو أخرى في الحسابات المصرفية العائدة للمشتبه بهم.

من جهتها، أكدت إدارة متحف اللوفر أنها هي من بادرت بإبلاغ الأجهزة الأمنية، بعدما توفرت لديها معطيات أولية تشير إلى وجود عمليات احتيال واسعة مرتبطة ببيع التذاكر.

شبكة أكبر

 كما أعربت الإدارة عن شكوكها في احتمال ارتباط الموقوفين بشبكة إجرامية أكبر، وهو ما تعمل السلطات حالياً على التحقق منه من خلال تحقيق موسع لا يزال مستمراً.

وتأتي هذه القضية في سياق سلسلة أزمات شهدها المتحف خلال خريف عام 2025، من بينها أعطال متكررة ناجمة عن تدهور البنية التحتية وشبكات المياه. 

كما تعرض اللوفر في 19 أكتوبر الماضي لعملية سرقة كبرى، تمكن خلالها مجهولون من التسلل إلى داخله وسرقة تسع قطع مجوهرات تاريخية، شملت تيجاناً وأقراطاً وعقوداً ودبابيس تعود لملكات وإمبراطورات فرنسيات.

88مليون يورو

وقدرت قيمة المسروقات بنحو 88 مليون يورو. وتم توقيف عدد من المشتبه بهم على خلفية تلك السرقة، ووجهت اتهامات رسمية لخمسة أشخاص، فيما لم تُسترجع المجوهرات المسروقة حتى الآن، ولا يزال التحقيق متواصلاً.

ورغم هذه الأزمات المتلاحقة، يبقى متحف اللوفر، الذي افتتح أبوابه عام 1793 وكان في الأصل قصراً ملكياً، الوجهة المتحفية الأكثر استقطاباً للزوار في العالم، ورمزاً ثقافياً بارزاً لفرنسا على الساحة الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء