سمير فرج: تهديدات تحيط بمصر.. وترامب أعاد تشكيل النظام العالمي|فيديو
أكد اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن مصر تواجه مرحلة شديدة التعقيد على المستوى الأمني والاستراتيجي، في ظل تزامن تهديدات من أربعة اتجاهات رئيسية، بالتوازي مع حالة سيولة واضطراب يشهدها الإقليم والنظام الدولي.
وأوضح فرج، خلال حواره ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، أن طبيعة التحديات الحالية غير مسبوقة منذ سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن تعدد مصادر الخطر يفرض على الدولة المصرية حسابات دقيقة للحفاظ على أمنها القومي واستقرارها الداخلي.
تهديدات تحيط بمصر من أربعة اتجاهات
وأشار الخبير العسكري، إلى أن الاتجاه الجنوبي يمثل أحد أبرز مصادر القلق، في ضوء التطورات المتلاحقة في السودان، وما قد تفرضه من تداعيات أمنية وإنسانية على الحدود المصرية، كما لفت إلى استمرار التوتر في قطاع غزة، بما يحمله من انعكاسات مباشرة على الأمن القومي المصري في الاتجاه الشرقي.
وأضاف أن الحدود الغربية مع ليبيا لا تزال تمثل تحديًا استراتيجيًا، رغم الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار هناك، موضحًا أن أي اضطراب أمني في ليبيا قد يؤثر على الداخل المصري، أما في البحر الأحمر، فأكد أن منطقة باب المندب تمثل نقطة بالغة الحساسية، باعتبارها المدخل الرئيسي لقناة السويس، أحد أهم شرايين الملاحة والتجارة العالمية، ما يجعل أي تهديد هناك مؤثرًا بشكل مباشر على الاقتصاد المصري.
صراعات الغاز في المتوسط تضغط على الشمال
وفيما يتعلق بالاتجاه الاستراتيجي الشمالي، أوضح اللواء سمير فرج، أن منطقة البحر المتوسط تشهد تصاعدًا في صراعات الغاز وتداخلًا في المصالح الإقليمية والدولية، ما يفرض تحديات إضافية على مصر، وأكد أن المنافسة على موارد الطاقة ومناطق النفوذ البحري أصبحت جزءًا من معادلة الأمن القومي، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.
وأشار إلى أن هذه التحديات مجتمعة تفرض ضرورة الحفاظ على جاهزية القوات المسلحة المصرية، وتطوير قدراتها، بما يتناسب مع طبيعة المخاطر الحديثة، سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية.
ترامب وتحولات النظام العالمي
وعلى الصعيد الدولي، تطرق اللواء سمير فرج، إلى السياسة الأمريكية، مؤكدًا أن تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الحكم شكّل نقطة تحول في شكل النظام العالمي، وقال إن «العالم قبل ترامب ليس كما بعده»، في إشارة إلى تبني الإدارة الأمريكية آنذاك سياسات غير تقليدية ركزت على مبدأ «أمريكا أولًا».
وأوضح أن الولايات المتحدة لا تزال القوة المهيمنة على النظام الدولي عسكريًا واقتصاديًا، وأن ترامب سعى إلى تعزيز هذه الهيمنة من خلال إعادة صياغة التحالفات والضغط لإبقاء بلاده في موقع الصدارة.
وأضاف أن من بين طموحاته تعزيز النفوذ الأمريكي في مناطق استراتيجية مثل قناة بنما وجرينلاند، بل وحتى الحديث عن توسيع النفوذ في كندا، في إطار صراع النفوذ العالمي بين القوى الكبرى.