أسامة كمال: تصريحات نتنياهو عن مجلس السلام «رزالة وتلقيح جتت»
أكد الإعلامي أسامة كمال، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن خلال زيارته الأخيرة لواشنطن انضمام إسرائيل إلى مبادرة مجلس السلام في غزة، قائلا: "رزالة وتلقيح جتت".
ووجه كمال، خلال حلقة من برنامج "مساء DMC" المذاع عبر فضائية DMC، انتقادات حادة لموقف نتنياهو وقراراته السياسية.
وأشار إلى أن هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث كان الاجتماع بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد فشل في تحقيق أي تقدم حول القضايا المتعلقة بإيران، لافتاً إلى أن ترامب يواصل المحادثات مع إيران، بينما يصر نتنياهو على التصعيد العسكري، وهو ما وصفه كمال بـ"الجنون".
تفاوض أم تصعيد؟
وأوضح أسامة كمال، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتمع مع نتنياهو للمرة السابعة في محاولة للتوصل إلى حلول بشأن الملف الإيراني، لكن لم يتم التوصل إلى أي نتائج ملموسة، وأن ترامب يسعى للاستمرار في التفاوض مع إيران، وهو ما وصفه بأنه "عين العقل".
في المقابل، أشار إلى أن نتنياهو مصر على تصعيد الأوضاع من خلال استكمال الحرب، وهي خطوة وصفها كمال بأنها "عين الجنون".
وأضاف: أن ترامب حاول تهدئة الأمور مع نتنياهو، خاصة بعد أن حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي الضغط عليه لمدة ثلاث ساعات، ليطلب منه في النهاية "لا"، طالبًا من إيران أن تكون أكثر عقلانية ومسؤولية في هذه المرحلة، وأن التصعيد الإسرائيلي يسعى إلى الإضرار بمفاوضات السلام التي قد تساهم في استقرار المنطقة.
محاولات إسرائيل لتفشيل المفاوضات
وتابع كمال، موضحًا أن وسائل الإعلام الإسرائيلية أفادت بأن الاجتماع بين نتنياهو وترامب كان يهدف إلى وضع خطة بديلة في حال فشلت الولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وأكد أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، التي يقودها نتنياهو، تسعى إلى إفشال المفاوضات مع إيران بشتى الطرق، وأن إسرائيل تحاول دائمًا إظهار إيران في أسوأ صورة ممكنة، إذ أن الهدف الوحيد للمؤسسات الإسرائيلية هو توجيه ضربة عسكرية لإيران.
وأشار كمال، إلى أن أي تطور في العلاقات مع إيران سيعقبه تصريحات من المسؤولين الإسرائيليين تحمل إيران المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد أو أزمة في المنطقة، مؤكدًا أن إسرائيل ستحاول توظيف كل فرصة لتسويق هذا الخطاب.
عدم توقع اتفاق مع إيران
ووفقًا لتقرير قناة 12 الإسرائيلية، أشار كمال، إلى أن المؤسسات السياسية والأمنية في إسرائيل لا تتوقع أن يتم التوصل إلى اتفاق بين أمريكا وإيران في الوقت الحالي.
ولفت إلى أن نتنياهو، قبل مغادرته واشنطن، أبدى تشككه في إمكانية حدوث اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وأوضح أنه يفضل استمرار الحروب في المنطقة، لكي يتمكن من الحفاظ على مكانته السياسية ويجنب نفسه المحاكمة.
وأوضح كمال، أن نتنياهو لا يركز على مصالح الشعب الإسرائيلي، بل على تعزيز موقفه السياسي وتجنب المحاسبة، مما يثير تساؤلات حول استراتيجياته في المنطقة.