ماكرون: الحوار مع بوتين يتطلب استعدادا أوروبيا و«ليس مسألة أيام»
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، أن إطلاق حوار مباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليس مسألة عاجلة يمكن حسمها خلال أيام، مشددا على أهمية تعزيز التعاون بين الدول الأوروبية استعدادًا لأي نقاش مستقبلي مع موسكو.
الوقت الحالي يتطلب منا التركيز على أنفسنا
وخلال ختام قمة غير رسمية عقدت في بلجيكا، صرح ماكرون: "الأمر ليس مسألة أيام، نحن بصدد التحضير للأمور بشكل مدروس"، مضيفًا: "الوقت الحالي يتطلب منا التركيز على أنفسنا وتحديد أولوياتنا وما نريد أن نطرحه في أي حوار مستقبلي"، وفقًا لوكالات الأنباء.
أوروبا بحاجة إلى الاستعداد بشكل كامل
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن أوروبا بحاجة إلى الاستعداد بشكل كامل لتكون جاهزة عند اللحظة المناسبة لخوض النقاش مع الجانب الروسي، مؤكدًا أن هذه المرحلة هي مرحلة إعداد وتخطيط قبل أي خطوة نحو الحوار.
وكان ماكرون، كشف في الأيام الماضية عن تحضيرات لاستئناف التواصل مع بوتين على المستوى الفني، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المحادثات.

دبلوماسية سيئة جدًا
من جهته، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف استعداد الرئيس الروسي لتلقي اتصال هاتفي من نظيره الفرنسي لإجراء محادثات "جادة"، لكنه وصف تصريحات ماكرون حول استئناف الحوار مع موسكو بأنها "دبلوماسية سيئة جدًا".
وقال لافروف، في مقابلة مع قناة "آر تي" الروسية: "إذا كان هناك رغبة في التحدث بجدية حول أي موضوع، فما عليكم سوى الاتصال، فبوتين دائمًا يستمع ويجيب على كل المقترحات".
ضبط إيقاع العلاقات الدبلوماسية بين باريس وموسكو
هذا الموقف يعكس حرص الجانبين على ضبط إيقاع العلاقات الدبلوماسية بين باريس وموسكو، مع التأكيد على أن أي حوار مستقبلي يتطلب استعدادًا دقيقًا وتنسيقًا أوروبيًا قبل الشروع فيه.
وقال لافروف، في مقابلة مع قناة "آر تي" الروسية "إذا كنت ترغب في التحدث، والتحدث بجدية حول أي موضوع، فاتصل، بوتين سيرد على الهاتف دائمًا، إنه يستمع إلى كل المقترحات"، وفق تعبيره.

تمهيد الطريق لاستئناف الحوار المباشر
وفي باريس، أفاد مصدر مطلع لوكالة "فرانس برس" بأن الرئيس الفرنسي أرسل يوم الثلاثاء الماضي، مستشاره للشؤون الدبلوماسية إيمانويل بون إلى موسكو للقاء نظيره الروسي، بهدف تمهيد الطريق لاستئناف الحوار المباشر مع بوتين. وعقد الاجتماع بعيدا عن الإعلام مع يوري أوشاكوف، مستشار الرئيس الروسي، وهو ما أكدت بعض التقارير الإعلامية، رغم عدم تأكيده رسميًا من قبل الكرملين أو قصر الإليزيه.

