استقالات متتالية.. كريس وورمالد ثالث وزير يغادر حكومة ستارمر بسبب إبستين
شهدت الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر موجة استقالات متسارعة، إذ أعلن ثلاثة وزراء استقالتهم خلال أيام قليلة، في خضم أزمة سياسية حادة أثارتها ملفات تتعلق بعلاقة مسؤول بريطاني سابق بالممول الأمريكي المدان جنسيًا، جيفري إبستين.
قبوله الاستقالة دون أي تحفظ
آخر هذه الاستقالات كان لوزير شؤون مجلس الوزراء، كريس وورمالد، الذي أعلن أنه اتفق مع رئيس الوزراء على تقديم استقالته، وفق ما نقلته وسائل الإعلام البريطانية، اليوم الخميس.
من جهته، أعرب ستارمر، في بيان رسمي عن تقديره للمسيرة الطويلة والمتميزة للوزير المستقيل، مؤكدا قبوله الاستقالة دون أي تحفظ.
يثير المخاوف من تداعيات سياسية أوسع
تأتي استقالة وورمالد بعد أيام فقط من تقديم مورجان ماكسويني، رئيس ديوان رئاسة الوزراء، استقالته، ثم تلاه تيم آلان، مدير الاتصالات في "داونينج ستريت"، ما يزيد الضغوط على قيادة ستارمر ويثير المخاوف من تداعيات سياسية أوسع.
كشف معلومات عن علاقته مع جيفري إبستين
وقد تفجرت الأزمة بعد تعيين بيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق في واشنطن، قبل أن يعفى من منصبه إثر كشف معلومات عن علاقته مع جيفري إبستين. تكشف الوثائق الحديثة أخيرًا، أن ماندلسون تلقى مبلغ 75 ألف دولار من إبستين خلال عامي 2003 و2004، ما أضاف بعدا جديدا للجدل السياسي، بحسب تلك الملفات وذكرت الملفات الأخيرة.
وسائل الإعلام البريطانية أشارت الأسبوع الماضي إلى أن الفضيحة قد تهدد موقع ستارمر نفسه، إذ تتزايد التساؤلات حول قدرته على الصمود في منصبه حتى موعد انتخابات المجالس المحلية المقررة في مايو المقبل.
النواب يعبرون عن شكوكهم
ولفتت إلى أن الأزمة لم تعد محصورة في الأحاديث الداخلية بل تجاوزتها لتصل إلى البرلمان، حيث بدأ النواب يعبرون عن شكوكهم بشأن قدرة الحكومة على تجاوز تداعيات الفضيحة.
وضع الحكومة البريطانية في موقف محرج
يذكر أن ستارمر كان عين ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة في فبراير من العام الماضي، قبل أن تتم إقالته في سبتمبر إثر كشف الصلات المثيرة للجدل مع إبستين، ما وضع الحكومة البريطانية في موقف محرج أمام الرأي العام والمجتمع الدولي.

