الذهب يهبط 2.7% والفضة 10.2% بعد بيانات وظائف أمريكية قوية وارتفاع الدولار
سجلت أسعار الذهب والفضة تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الخميس، في واحدة من أكبر الانخفاضات اليومية خلال عام 2026، بعد أن فاجأت بيانات سوق العمل الأمريكي الأسواق بقوة أكبر من المتوقع، مما خفّض احتمالات خفض الفائدة قريبًا من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
هبوط الذهب والفضة
انخفض الذهب الفوري بنسبة 2.7% إلى 4,941.47 دولار للأوقية، بعدما وصل في وقت سابق إلى أدنى مستوى له منذ 6 فبراير. كما تراجعت عقود الذهب الآجلة تسليم أبريل بنسبة 2.7% إلى 4,962.10 دولار للأوقية.
وفي تحرك أكثر حدة، تراجعت الفضة بنسبة 10.2% إلى 75.42 دولار للأوقية، بعد أن كانت قد ارتفعت 4% في الجلسة السابقة.
وتتعرض عقود الفضة الآجلة لضغوط كبيرة بسبب موجة تصفية المراكز الممولة بالرافعة المالية، بعد صعود قياسي للفضة بنسبة 141% خلال 2025.
لماذا حدث الانهيار؟
تأتي موجة البيع بعد بيانات الوظائف الأمريكية التي أشارت إلى إضافة الاقتصاد 130 ألف وظيفة في يناير، متجاوزة التوقعات التي كانت عند 70 ألفًا، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3% مقابل 4.4%.
كما تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 227 ألف طلب للأسبوع المنتهي في 7 فبراير، بينما ارتفعت الطلبات المستمرة إلى 1.86 مليون.
هذه المؤشرات عززت توقعات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما يضع ضغطًا على الذهب والفضة كونهما أصولًا لا تدر عائدًا، بينما يدعم ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية مسار البيع.
الدولار يضغط على المعادن
صعد مؤشر الدولار إلى 97 نقطة، ما جعل السلع المقومة بالدولار أكثر تكلفة للمشترين خارج الولايات المتحدة، وزاد من ضغوط البيع على المعادن النفيسة.
وأظهرت أداة "فيد ووتش" التابعة لبورصة شيكاغو تراجع احتمالات خفض الفائدة في مارس من 20% قبل بيانات الوظائف إلى 8% بعدها، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم على التيسير النقدي.
مستويات دعم تحت الاختبار
يقترب الذهب الآن من مستوى 4,900 دولار للأوقية، بينما تختبر الفضة نطاق 74–81 دولارًا وسط تقلبات حادة. وقد أدى تفعيل أوامر وقف الخسارة تحت مستوى 5,000 دولار إلى تسريع الانخفاض، وفق ما قال فؤاد رزاق زاده، محلل الأسواق لدى "سيتي إندكس"، موضحًا أن كثيرين وضعوا أوامر وقف خسارة حول هذا المستوى بعد التقلبات السابقة.
التطلع إلى بيانات التضخم
تترقب الأسواق الآن بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها غدًا الجمعة، والتي قد تعيد رسم توقعات السياسة النقدية. ويعتقد بعض المحللين، مثل بيتر جرانت نائب رئيس "زانر ميتالز"، أن تباطؤ مؤشر أسعار المستهلكين من 2.7% إلى 2.5% أو 2.4% قد يعيد بعض الرهانات على خفض الفائدة، مما قد يدعم الذهب مجددًا.





