السفيرحسن هريدي: القضية الفلسطينية محور الأمن القومي العربي
أكد السفير حسن هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، خلال جلسة مركز باستيت برئاسة أ.د. أحمد يوسف أحمد، أن القضية الفلسطينية تمثل جزءًا أساسيًا من الأمن القومي للمنطقة.
وأوضح هريدي، أن المتابعة المستمرة للشأن الفلسطيني تتطلب الاستماع إلى مختلف فئات الشعب، ولا سيما الشباب، لفهم تطلعاتهم المستقبلية تجاه الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيدًا بالدور التاريخي للقيادات الفلسطينية بدءًا من الراحل ياسر عرفات وحتى القيادات الحالية.
وشدد على أهمية مشاركة الشباب الفلسطيني في صياغة مستقبلهم السياسي، مؤكدًا أن آخر انتخابات فلسطينية جرت في عام 2006، وأن العالم العربي بحاجة إلى إعادة تقييم السياسات العربية تجاه القضية الفلسطينية بما يتوافق مع التطورات الإقليمية الراهنة.
التحديات الداخلية الفلسطينية
وأشار هريدي، إلى أن الوضع الفلسطيني يتميز بتعدد المكونات والتوجهات داخل الشعب الفلسطيني، ما يجعل القدس، شمال الضفة، جنوب الضفة، وقطاع غزة لديهم أولويات واحتياجات مختلفة.
وأكد أن فهم هذه الاختلافات أمر بالغ الأهمية عند وضع أي استراتيجيات سياسية، ويجب أن تؤخذ في الاعتبار عند التعامل مع الخطط الإسرائيلية والأطراف الدولية المعنية.
وتساءل هريدي، عن موقف غالبية الشعب الفلسطيني، التي تشكل حوالي 60%، تجاه حل الدولتين، ورؤيتهم لمستقبل الضفة الغربية وقطاع غزة، موضحًا أن هذه الأسئلة ضرورية لتحديد اتجاه المفاوضات المستقبلية واستراتيجيات المقاومة الفلسطينية.
الدعم المصري والخطط الإقليمية
وأشاد هريدي، بالدور التاريخي لمصر في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يعتمد على هذا الدعم كعامل قوة أساسي في مواجهة الاحتلال.
وأوضح أن مصر لعبت دورًا محوريًا في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتقديم الدعم السياسي للشعب الفلسطيني في مختلف مراحل الصراع، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.
وأضاف: أن التعاون مع الجهات الفلسطينية المختلفة يحتاج إلى دراسة دقيقة للتوازنات الداخلية، لضمان تنفيذ الخطط بشكل متوافق مع مصالح الشعب الفلسطيني، وتجنب أي انقسامات قد تؤثر على الموقف العام للقضية.
التحديات السياسية والإسرائيلية
وأشار هريدي، إلى أن إسرائيل، بقيادة نتنياهو، تعمل وفق خطة واضحة مدعومة دوليًا، بما في ذلك الدعم الأمريكي، وأن فهم هذه الخطط أمر أساسي لتطوير سياسات مضادة تحمي حقوق الفلسطينيين.
وأكد أن التنسيق بين الفصائل الفلسطينية والجهات الداعمة، وخصوصًا مصر، يمثل مفتاحًا لمواجهة المخاطر الإقليمية والاستراتيجية.
وختم هريدي، حديثه بالتأكيد على أهمية الحوار المستمر مع كافة الأطراف الفلسطينية، والاستفادة من التجارب التاريخية، لضمان تحقيق تقدم ملموس في مسار السلام والحفاظ على الأمن القومي العربي.