«تشريعية النواب»: اعتراض الرئيس على قانون الإجراءات الجنائية «خطوة تاريخية»| فيديو
قال النائب إيهاب رمزي، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن اعتراض الرئيس عبد الفتاح السيسي على بعض مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية وإعادته إلى البرلمان يمثل "خطوة تاريخية واستثنائية"، تعكس حرص القيادة السياسية على ترسيخ ضمانات حقوق وحريات المواطن المصري، مؤكدًا أن استخدام الرئيس لحقه في الاعتراض على القوانين هو أمر نادر الحدوث، ويؤكد الأهمية البالغة التي يوليها الرئيس لهذا القانون الذي يتصل بشكل مباشر بحياة المواطنين وحقوقهم الأساسية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية لرمزي مع برنامج "اليوم"، المذاع عبر قناة dmc، أن هذا القانون يعد من أهم التشريعات المتعلقة بحقوق وحريات وضمانات المواطن، مشددًا على أن اهتمام الرئيس بفحصه ودراسته بعمق ورؤيته أنه ما زال بحاجة إلى مزيد من الضمانات يستحق كل التقدير، مؤكدًا أن الهدف الأسمى هو صياغة قانون متوازن يحمي حقوق الجميع ويحقق العدالة.
مراجعة الاعتراض الرئاسي
وأشار إلى أن أولى جلسات دور الانعقاد الجديد، المقرر عقدها في الأول من أكتوبر، ستشهد إدراج اعتراض رئيس الجمهورية على جدول الأعمال، حيث سيقوم رئيس مجلس الوزراء بعرض بيان يوضح أسباب الاعتراض على المواد محل الخلاف، فضًلا عن أن اللجنة التشريعية ستتولى دراسة هذه الاعتراضات بشكل تفصيلي وإعداد تقرير شامل، يتم عرضه لاحقًا على الجلسة العامة للمجلس لاتخاذ ما يلزم بشأنه، بما يضمن استكمال التشريع وفق أطر دستورية وقانونية واضحة.
وأوضح أن هذه الإجراءات البرلمانية تعكس الشفافية والجدية في التعامل مع التشريعات الهامة التي تمس حياة المواطنين، مؤكدًا أن الهدف من المراجعة التفصيلية هو الوصول إلى صيغة قانونية محكمة توازن بين الحماية القانونية للحقوق والالتزامات الوطنية للمواطنين والدولة.
تعزيز حقوق المواطن
وأكد أن مراجعة مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية تأتي في إطار سعي الدولة لتعزيز كفاية الحصانات الممنوحة للمواطنين، وضمان تطبيق العدالة بشكل ناجز ومتوازن، مبينًا أن التركيز ينصب على صياغة تشريع يحمي الحريات الفردية ويضمن عدم المساس بالحقوق الدستورية، بما يرسخ ثقة المواطنين في قدرة الدولة على حماية مصالحهم وتأمين حقوقهم الأساسية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تؤكد حرص القيادة السياسية على الالتزام بالدستور والقوانين، وتعكس رغبة الحكومة في تحقيق توازن دقيق بين تطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين، مع توفير آليات رقابية فعالة لضمان العدالة في جميع المراحل القانونية.

الهدف من إعادة التشريع
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف من إعادة التشريع ومراجعة الاعتراضات الرئاسية هو الوصول إلى قانون محكم ومتوازن، يعزز من استقلالية القضاء ويضمن الحماية الكاملة لحقوق وحريات المواطنين، مع تطبيق العدالة بكفاءة وفعالية، مشددًا على أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا للعمل التشريعي الدقيق، الذي يراعي حقوق الإنسان ويدعم سيادة القانون ويؤسس لبيئة قانونية عادلة تضمن مصالح المواطنين والمجتمع ككل.