6 تحديات تواجه السجون العراقية في تأمين معتقلي داعش.. تعرف عليها؟
بلغ عدد عناصر تنظيم داعش الذين نُقلوا إلى العراق نحو 4500 معتقل، وفق ما أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، مؤكداً أن “عملية الإيداع تمت دون تسجيل أي مشكلات تذكر”، بحسب وكالة روج نيوز.
قدرة السجون والتحديات القانونية
رغم تأكيد الحكومة العراقية على قدرتها على إدارة ملف المحتجزين، أثار تقرير لمجلة جاست سكيورتي المتخصصة في القانون والسياسة تساؤلات حول قدرة السجون العراقية على استيعاب هذا العدد الكبير، إضافة إلى الكلفة المالية والقانونية المرتبطة بعملية النقل والاحتجاز.
وأشار التقرير إلى أربع إشكاليات قانونية رئيسية:
الاكتظاظ في السجون
تصل نسبة الاكتظاظ في بعض المنشآت العراقية إلى نحو 300%، مما يثير شكوكاً حول قدرة المنظومة السجنية على استقبال دفعات جديدة من المحتجزين من داعش.
الالتزام بالمعايير الدولية
هناك مخاوف بشأن ضمانات المحاكمة العادلة وظروف الاحتجاز، إذ تشير تقييمات دولية إلى أن أوضاع السجون العراقية لا تلبي الحد الأدنى من المعايير الدولية.
التكلفة المالية
يظل السؤال مطروحًا حول الجهة التي ستتحمل كلفة النقل والإبقاء على آلاف السجناء، خاصة في ظل تجارب سابقة مثل دفع فرنسا نحو مليوني دولار للعراق عام 2020 مقابل احتجاز سجناء داعش ومحاكمتهم.
الاختصاص القضائي
لم يصدر العراق تشريعًا وطنيًا يجرم الجرائم ذات الاختصاص العالمي مثل الإبادة الجماعية أو الجرائم ضد الإنسانية، كما أن النصوص الدستورية لا تشمل بشكل واضح جرائم الإرهاب، ما يضعف الأساس القانوني لمحاكمة المعتقلين من جنسيات أجنبية.
مخاطر الاحتجاز الطويل والإطار الدولي
وحذر التقرير من أن أي ترتيبات مالية لتعويض العراق مقابل قبول المعتقلين قد تؤدي إلى استمرار الاحتجاز التعسفي طويل الأمد، مع تضاؤل فرص الإفراج عن من لا يتوافر أساس قانوني واضح لاحتجازهم.
وأكد التقرير أن الحل الأكثر انسجامًا مع القانون الدولي يكمن في إعادة الدول لرعاياها من داعش ومحاكمتهم داخل أنظمتها القضائية الوطنية، مشيراً إلى تهرب بعض الدول من تحمل هذه المسؤولية القانونية والسياسية، ما يترك العراق أمام تحديات أمنية وقانونية كبيرة في إدارة هذا الملف.