رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تربوي: التعليم الإلزامي للحضانة يصنع جيلًا أكثر جاهزية للمستقبل الرقمي

الدكتور تامر شوقي
الدكتور تامر شوقي

أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن مد التعليم الإلزامي ليشمل مرحلة الحضانة يمثل خطوة استراتيجية كبرى نحو بناء جيل أكثر استعدادًا لمتطلبات العصر الحديث، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تحمل فوائد تربوية ونفسية واجتماعية عميقة تمتد آثارها على المدى الطويل.


وأوضح شوقي، في منشور له عبر مجموعات الواتساب المهتمة بالشأن التعليمي أن التحولات المتسارعة في الحياة المعاصرة، وعلى رأسها الثورة الرقمية وانتشار الهواتف الذكية، أسهمت بشكل واضح في تسريع النمو الذهني للأطفال وتنمية قدراتهم العقلية، وهو ما يستلزم وجود إطار تربوي منظم قادر على توجيه هذه الطاقات بصورة إيجابية وآمنة.


وأضاف أن تعميم إلزامية هذه المرحلة يحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأطفال، بعد أن كان الالتحاق بالحضانات قاصرًا في السابق على فئات اجتماعية محددة وأنماط بعينها من المؤسسات التعليمية، مؤكدًا أن القرار سيُلزم المدارس بتوفير أماكن مناسبة وكوادر تعليمية مؤهلة للتعامل مع خصائص هذه المرحلة العمرية الدقيقة.


وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن بَدْء التعليم مبكرًا يمنع هدر القدرات النفسية والذهنية للأطفال التي قد تتأثر سلبًا عند تأخر التحاقهم بالمدرسة حتى سن السادسة، كما يوفر بيئة تعليمية آمنة لأبناء الأمهات العاملات خلال ساعات العمل.


ولفت إلى أن الالتحاق المبكر يسهم في تهيئة الطفل نفسيًا للحياة المدرسية، ويساعده على الانفصال التدريجي الصحي عن الوالدين، فضلًا عن تنمية مهاراته الاجتماعية مثل تكوين الصداقات والعمل الجماعي والتواصل مع الآخرين.


كما شدد على أن هذه المرحلة تعد حجر الأساس في ترسيخ قيم الانضباط والاستقلالية والاعتماد على النفس، إلى جانب دورها في تنشيط القدرات العقلية مبكرًا قبل الانتقال إلى التعليم الابتدائي.


وأكد شوقي، أن التوسع في التعليم الإلزامي يتيح كذلك الاكتشاف المبكر للأطفال الموهوبين والعمل على تنمية قدراتهم بصورة منظمة، وفي الوقت نفسه رصد المشكلات السلوكية أو النفسية لدى بعض الأطفال والتدخل العلاجي المبكر قبل تفاقمها.


واختتم بالتأكيد على أن زيادة سنوات التعليم الإلزامي تنعكس بشكل مباشر على البناء المعرفي للطلاب وقدرتهم على التكيف مع متطلبات الحياة المعاصرة، بما يسهم في إعداد أجيال أكثر كفاءة وإنتاجية في المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء