سوريا والسويد تبحثان تعزيز التعاون الجمركي وتبادل الخبرات الفنية والإدارية
بحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، قتيبة بدوي، مع نائب وزير الهجرة والتعاون الإنمائي الدولي السويدي، أندرس هال، سبل تعزيز التعاون الثنائي وتطوير مجالات العمل المشتركة خلال اجتماع مشترك في مقر الهيئة بدمشق.
ملفات التعاون المشتركة
وأوضحت الهيئة عبر قناتها على “تلجرام”، أن الجانبين ناقشا عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، أبرزها الهجرة والجمارك، وسبل تبادل الخبرات الفنية والإدارية، إضافة إلى آليات تسهيل العودة الطوعية للمواطنين بما يضمن انسيابية الإجراءات واحترام الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة.
تعزيز التنسيق المؤسسي
وأكد الطرفان أهمية تعزيز التنسيق والتعاون المؤسسي في مجالات عمل المنافذ والجمارك، بما يسهم في تطوير الأداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، مع التأكيد على استمرار التواصل وترجمة مخرجات الاجتماع إلى خطوات عملية تخدم المصالح المشتركة.
خلفية الاجتماع
يأتي الاجتماع ضمن جهود تعزيز التعاون بين سوريا والسويد في القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة في مجالات الهجرة وإدارة الحدود والعمل الجمركي، والتي تمثل محوراً أساسياً في العلاقات السورية مع الدول الأوروبية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
اتفاقية لنقل المحكومين السوريين
وفي وقت سابق، أعلنت الحكومة اللبنانية أن دمشق وبيروت وقعا، يوم الجمعة 6 فبراير 2026، اتفاقية تقضي بنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم عليه، في خطوة تهدف إلى معالجة ملف السجناء السوريين في السجون اللبنانية وتعزيز التعاون القضائي بين البلدين.

كان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر في 30 يناير الماضي هذه الاتفاقية، التي تُعد إحدى نتائج التنسيق السوري اللبناني لمتابعة ملف المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية.
وينص الاتفاق على نقل المحكومين السوريين الذين يقضون أحكامهم في لبنان إلى سوريا، على أن يستكملوا تنفيذ ما تبقى من عقوباتهم داخل الأراضي السورية.
وحددت الاتفاقية وزارتَي العدل في لبنان وسوريا كجهتين مخولتين بتنفيذ بنودها، على أن تدخل حيز التنفيذ بعد مرور 30 يومًا من تاريخ التوقيع الرسمي.
تسليم نحو 300 موقوف سوري
وفي هذا السياق، أعلن نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري أن الاتفاقية تقضي بتسليم نحو 300 موقوف سوري إلى دمشق، من المحكومين الذين أمضوا 10 سنوات أو أكثر في السجون اللبنانية.
وأكد متري أن الاتفاقية ستُوقّع في بيروت، لتدخل حيّز التنفيذ مباشرة، معتبرًا أنها تمثل «خطوة كبيرة» نحو حل الملفات العالقة بين البلدين، وفرصة حقيقية لإرساء علاقات جديدة على أسس قانونية وتنظيمية.
وشدد متري على أن المحكومين السوريين لن يُفرج عنهم، بل سيتم تسليمهم إلى السلطات السورية لاستكمال تنفيذ ما تبقى من عقوباتهم وفق الأحكام الصادرة بحقهم.