الكاتب أحمد رفعت يفتح ملف التعديل الوزاري والغاء «قطاع الأعمال»|فيديو
أكد الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع «إيجبتك»، أن برنامج «رئيس التحرير» يحرص أسبوعيًا على مناقشة أهم القضايا والأحداث التي تشغل الرأي العام، سواء كانت ملفات عامة تمس المجتمع بأكمله، أو قضايا خاصة تتعلق بفئات تعرضت لمشكلات أو مظالم تستوجب الدعم والمساندة.
وأضاف رفعت، خلال حلقة البرنامج التي تُذاع مساء كل خميس عبر منصات «إيجبتك»، أن التعديل الوزاري الأخير يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تستحق الدعم، لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات ضرورية حول فلسفة التغيير وأسبابه، مؤكدًا أن من حق المواطنين معرفة مبررات خروج وزراء وتعيين آخرين، باعتبار أن الشفافية ركيزة أساسية في أي نظام إداري ناجح.
التعديل الوزاري بين الدعم وحق التساؤل
وأشار رئيس تحرير «إيجبتك» إلى أن هناك فارقًا جوهريًا بين «التغيير الوزاري» و«التعديل الوزاري»، فالأول يشمل رئيس الوزراء والوزراء، بينما يقتصر الثاني على استبدال عدد من الوزراء مع بقاء رئيس الحكومة، وأن دعم المسؤولين الجدد واجب وطني، لكن ذلك لا يتعارض مع طرح تساؤلات مشروعة حول معايير الاختيار وأسباب الإعفاء.
وأوضح أن غياب التفسير الواضح قد يخلق حالة من الجدل، خاصة عندما يتعلق الأمر بوزارات حققت نتائج ملموسة خلال السنوات الماضية، فالمواطن، بحسب رفعت، يحتاج إلى فهم الصورة الكاملة حتى يطمئن إلى أن المسار الإصلاحي مستمر وفق رؤية مدروسة وليست قرارات مفاجئة.
مصير وزارة قطاع الأعمال يثير الجدل
وتوقف رفعت، عند ملف وزارة قطاع الأعمال العام، باعتباره من أكثر الملفات حساسية، نظرًا لما يمثله من ثروة قومية تضم 146 شركة كبرى، وتشكل نحو 26% من أصول الدولة الإنتاجية، وأشار إلى أن هذا القطاع شهد جهودًا لإعادة الهيكلة وتقليص الخسائر وتحويل بعضها إلى أرباح خلال السنوات الأخيرة.
وتساءل عن مصير الوزارة بعد التعديل: هل سيتم نقل تبعيتها إلى الصندوق السيادي؟ أم توزيع شركاتها على وزارات مختصة مثل الصناعة والصحة والتموين؟ أم سيشرف عليها نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية؟ وأكد أن وضوح الرؤية في هذا الملف ضروري، لأنه يتعلق بإدارة أصول تمثل جزءًا مهمًا من ثروة المصريين.
دمج الوزارات وتحديات الإدارة
كما تطرق رفعت، إلى قرار دمج بعض الوزارات، مثل البيئة، متسائلًا عن قدرة الهيكل الجديد على إدارة الملفات المتشعبة التي توسعت خلال السنوات الماضية، وأوضح أن وزارة البيئة، على سبيل المثال، شهدت تطورًا ملحوظًا في ملفاتها، ما يستدعي ضمان استمرار الزخم وعدم تراجع الأداء.
وتناول كذلك الجدل حول وزارة الإعلام، موضحًا الفارق بين «وزارة إعلام» ذات صلاحيات تنفيذية، و«وزارة دولة للإعلام» ذات دور تنسيقي، وأكد أن حسم هذا الجدل ضروري لتحديد طبيعة الدور المطلوب، سواء كان تنظيميًا بين الهيئات الإعلامية أو تمثيليًا للدولة في المحافل الخارجية والرد على الشائعات.
الغزل والنسيج.. قصة إحياء قطاع استراتيجي
وفي محور آخر، سلط رفعت، الضوء على قطاع الغزل والنسيج باعتباره نموذجًا لملف شائك احتاج إلى إعادة بناء من الجذور، وأشار إلى أن المطالبة بعودة الصناعة كانت حاضرة منذ سنوات، لكن الواقع كشف تحديات كبيرة، أبرزها تراجع إنتاج القطن من نحو 11 مليون قنطار في سبعينيات القرن الماضي إلى أرقام متدنية للغاية.
وأوضح أن إعادة إحياء القطاع لم تقتصر على تطوير المصانع، بل شملت التنسيق مع وزارات الزراعة والتموين لزيادة إنتاج القطن، إلى جانب تحديث المحالج وخطوط الغزل، بما يعيد بناء المنظومة الصناعية بشكل متكامل.