خبراء: خفض الفائدة يفتح أبواب التمويل العقاري للمصريين
قال علاء الشيخ، خبير التسويق العقاري، إن قرار البنك المركزي بخفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس يمثل دفعة قوية لسوق التمويل العقارية، مؤكدًا أن انخفاض الفائدة يقلل من تكلفة القروض على العملاء بنسبة قد تصل إلى 6 – 10% لكل نقطة فائدة، ما يزيد القدرة الشرائية ويحفز المواطنين على الاقتراض لشراء وحدات سكنية.
خفض سعر الفائدة
وأضاف الشيخ أن خفض سعر الفائدة على الإيداع والإقراض وسعر العملية الرئيسية، بالإضافة إلى تقليص نسبة الاحتياطي النقدي للبنوك من 18% إلى 16%، يمنح البنوك مرونة أكبر في منح التمويلات العقارية، ويساعد في توسيع قاعدة المستفيدين، خصوصًا محدودي ومتوسطي الدخل.
تحفيز الاستثمار العقاري والمطورين
وأشار علاء فكري، نائب رئيس لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين، إلى أن خفض الفائدة لا يدعم فقط المشترين، بل يُحفز المطورين العقاريين على إطلاق مشروعات جديدة، حيث يقل العبء المالي للتمويل البنكي، ويتيح إمكانية إعادة هيكلة التكاليف وتحسين هوامش الربحية، بما يدعم نمو المعروض العقاري وتنويع المنتجات المتاحة في السوق.
وأكد فكري أن السوق بحاجة إلى إعادة تفعيل التمويل للوحدات تحت الإنشاء، والتي تمثل نسبة كبيرة من المبيعات السنوية، مشيرًا إلى أن هذا الأمر سيسهم في زيادة حجم النشاط ورفع الإقبال على التمويل العقاري، مع ضمان توازن الأسعار وعدم حدوث زيادات مفرطة.
توقعات السوق لعام 2026
وأوضح فكري، أن الاتجاه نحو انخفاض أسعار الفائدة سيؤدي إلى نمو التمويل العقاري خلال عام 2026 بنسبة تتراوح بين 10 و25%، لتصل قيم التمويلات إلى نحو 50 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن السوق سيشهد انتعاشًا تدريجيًا مدفوعًا بانخفاض تكاليف الاقتراض وزيادة قدرة العملاء على السداد.
وأشار فكري، إلى أن خفض الفائدة سيجعل الاستثمار العقاري أكثر جاذبية مقارنة بالادخار التقليدي، حيث يبحث المستثمرون عن أدوات تحفظ قيمة أموالهم وتحقق عوائد مستقرة، مؤكدًا أن العقار يبقى الخيار الأكثر أمانًا في ظل تقلبات التضخم وارتفاع مدخلات البناء مثل الحديد والأسمنت.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق بين البنوك والمطورين لتسهيل إجراءات التمويل وتحسين نظم السداد، بما يدعم سوقًا أكثر استقرارًا ويعزز النمو المستدام للقطاع العقاري خلال 2026 وما بعده.