المؤتمر المئوي لجمعية علماء الهند يهدي شيخ الأزهر درعاً
منح المؤتمر المئوي لجمعيَّة العلماء بعموم (كيرالا) بجمهوريَّة الهند، درع المؤتمر لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف تقديرًا لدور فضيلته العلمي والدعوي العالمي في خدمة الإسلام والمسلمين، وإسهاماته الرائدة في ترسيخ قيم السلام، والحوار، والتعايش الإنساني.
وتسلم الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، درع المؤتمر، مؤكدا أن هذا التكريم يعكس المكانة الرفيعة التي يحظى بها فضيلة الإمام الأكبر على المستويين العلمي والدولي، وما يمثله الأزهر الشريف من مرجعية دينية وفكرية وسطية، تسهم في مواجهة التطرف، وبناء الوعي الرشيد في المجتمعات المختلفة.
دعم قيم المعرفة والاعتدال
وأشار إلى أن مشاركة الأزهر في مثل هذه الفعاليات تأتي في إطار رسالته العالمية، وحرصه الدائم على مد جسور التواصل مع المؤسسات العلمية والدعوية حول العالم، دعمًا لقيم المعرفة، والاعتدال، وخدمة قضايا الإنسان.
شهدت فعاليات المؤتمر حضور عدد من القيادات الدينية والفكرية، وممثلي المؤسسات العلمية، الذين ثمّنوا الدور المحوري للأزهر الشريف وفضيلة الإمام الأكبر في خدمة الإسلام، ونشر قيم الأخوة والسلام العالمي.
قيم الرحمة والإنسانية
كان الدكتور محمد الجندي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية قد أكد خلال مشاركته بالمؤتمر المئوي لجمعية العلماء أن محبَّة النبيِّ صلى الله عليه وسلم ركنٌ راسخٌ يُقيم في القلوب صرحَ الثبات على الدِّين، ويمنح الأمَّة القدرة على مواجهة الفتن، واستعادة التوازن في أوقات الاضطراب
موضحا أنَّ الأمم لا تنهض إلَّا بمعرفة نبيِّها والاقتداء بهديه، وأنَّ محبَّة النبيِّ صلى الله عليه وسلم هي الشرارة التي تُشعل الإرادة، وتبعث الوعي، وتحوِّل القيم إلى قوَّةٍ فاعلة تصنع الحضارة، مؤكدًا أنَّ كلَّ نصرٍ بلا قِيَم وَهْمٌ، وكلَّ تحضُّرٍ بلا هديٍ انحرافٌ.
وأشار الأمين العام إلى أنَّ محبة النبيِّ صلى الله عليه وسلم هي الأساس الذي تُبنَى عليه الحضارة الإسلاميَّة؛ لأنها محبةٌ تُنجب أخلاقًا، وتؤسِّس عدلًا، وتُخرج إنسانًا متوازنًا قادرًا على البناء لا الهدم، مستشهدًا بمواقف من السيرة النبويَّة الشريفة التي جسَّدت أسمى معاني الرحمة والإنسانيَّة، حتى في التعامل مع الحيوان والكون من حوله.