الأعلى للإعلام يستدعي مسئول صفحة «إسلام صادق» للتحقيق في شكوي حسام حسن
قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام استدعاء مسئول إحدى الصفحات الشهيرة على موقع فيس بوك بسبب تصريحات أثارت جدلا واسعا حول الجهاز الفني لمنتخب مصر.
القرار جاء استجابة لشكوى رسمية تقدم بها وكيل المدير الفني ومدير الكرة بالمنتخب، بدعوى وجود مخالفات للضوابط والمعايير الإعلامية.
وتفتح هذه الواقعة باب النقاش حول حدود حرية التعبير ومسؤولية النشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
خلفية القرار
أعلنت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الإعلامي عصام الأمير وكيل المجلس، استدعاء المسئول عن إدارة صفحة تحمل اسم «إسلام صادق» على موقع فيس بوك.

وتضمنت الشكوى اعتراضًا على ما نُشر عبر الصفحة من محتوى اعتبر مخالفا للأكواد والمعايير المهنية الصادرة عن المجلس، إلى جانب تكرار هذه التصريحات في أحد البرامج الإذاعية، بما رآه مقدمو الشكوى مساسا بالجهاز الفني للمنتخب.
الضوابط الإعلامية وحدود المسؤولية
يؤكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشكل مستمر على ضرورة الالتزام بالأكواد المهنية التي تنظم العمل الإعلامي، سواء في وسائل الإعلام التقليدية أو عبر المنصات الرقمية، وتشمل هذه الضوابط تجنب نشر أخبار غير موثقة، أو توجيه اتهامات دون أدلة، أو الإساءة إلى الأشخاص والكيانات العامة.
ومع اتساع تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، باتت الصفحات الإخبارية ذات المتابعين الكُثر تؤدي دورًا يشبه المؤسسات الإعلامية، ما يفرض عليها مسؤولية مضاعفة في تحري الدقة والالتزام بالمعايير المهنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤسسة بحجم المنتخب الوطني لكرة القدم.
أبعاد الأزمة وتأثيرها على المنتخب
تأتي هذه التطورات في وقت حساس يمر به المنتخب المصري، حيث تزداد حالة الترقب الجماهيري لأي أخبار تتعلق بالجهاز الفني أو استعدادات الفريق، ومن شأن تداول تصريحات مثيرة للجدل أن يؤثر على حالة الاستقرار داخل المنظومة الرياضية، سواء على مستوى اللاعبين أو الجهاز الفني.
ويرى متابعون أن معالجة مثل هذه القضايا عبر القنوات القانونية والتنظيمية تسهم في تهدئة الأجواء، وتمنع تصاعد الخلافات إلى مساحات أوسع قد تؤثر سلبًا على تركيز المنتخب.
بين حرية التعبير والمساءلة
تسلط الواقعة الضوء على التوازن الدقيق بين حرية التعبير، التي يكفلها الدستور والقانون، وبين الالتزام بالمسؤولية المهنية وعدم الإضرار بالمصلحة العامة. فحرية الرأي لا تعني تجاوز الضوابط أو نشر معلومات قد تسيء للأفراد أو المؤسسات دون سند واضح.

