مواجهة برلمانية مرتقبة حول قانون 73.. ومراجعة تحت المجهر
تخوض النائبة نشوى الشريف مواجهة برلمانية جديدة، الثلاثاء المقبل، داخل لجنة القوى العاملة، لمناقشة طلب الإحاطة الذي تقدمت به بشأن تداعيات تطبيق قانون 73، في ضوء ما كشفت عنه الممارسة العملية من ثغرات وآثار سلبية تستوجب التوقف أمامها.
وأكدت الشريف خلال منشور علي الصفحة الشخصية “فيس بوك”، أن دورها الرقابي لا يتوقف عند تقديم طلب الإحاطة، بل يمتد إلى المتابعة الدقيقة والمحاسبة والتصويب، مشددة على أن أي نص تشريعي يجب أن يخضع لتقييم مستمر لقياس أثره على أرض الواقع، خاصة إذا أسفر التطبيق عن حالة من عدم التوازن أو أفرز تداعيات غير مقصودة.
إحداث فجوات أو أعباء إضافية
وأضافت أن التشريعات وُضعت لخدمة المواطنين وتحقيق العدالة، لا لإحداث فجوات أو أعباء إضافية، مشيرة إلى أن النقاش داخل اللجنة سيكون واضحًا ومباشرًا، ومستندًا إلى الوقائع والبيانات، بما يضمن معالجة أوجه القصور حال ثبوتها.
وشددت النائبة على أن مسؤولية البرلمان تفرض مراجعة القوانين كلما دعت الحاجة، حفاظًا على التوازن المجتمعي وضمان تحقيق الأهداف التي شُرعت من أجلها.
وتقدم النائب المستشار طاهر الخولي، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بـمجلس النواب، بطلب إحاطة موجها إلى رئيس مجلس الوزراء بشأن قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام في التعديل الوزاري الأخير، مؤكدا أنه يمثل خطوة بالغة الحساسية، تتطلب وضوحًا كاملًا في الرؤية الحكومية بشأن إدارة أصول الدولة ومستقبل العاملين بها.
وأضاف النائب المستشار طاهر الخولي، أن إلغاء الوزارة يثير تساؤلات جوهرية حول توجهات الحكومة خلال المرحلة المقبلة، سواء فيما يتعلق بتطوير شركات الدولة وإعادة هيكلتها، أو إدارة أصولها، أو أي قرارات محتملة تتعلق بالطرح أو الشراكة أو نقل الملكية، مؤكدًا أن هذه الملفات لا يجوز إدارتها في ظل غموض أو غياب للشفافية.
إعلان خطة للتعامل مع العمالة في حال إعادة الهيكلة
وشدد وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية على أن البعد الاجتماعي يمثل عنصرًا حاكمًا في هذا الملف، مطالبًا الحكومة بإعلان خطتها للتعامل مع العمالة في حال إعادة الهيكلة أو اتخاذ أي إجراءات استثنائية، سواء من خلال التعويض العادل أو برامج إعادة التأهيل والتدريب.
وأضاف النائب طاهر الخولي أن إلغاء وزارة قطاع الأعمال يفرض تساؤلًا مباشرًا حول الجهة الرسمية التي ستتولى إدارة هذا الملف خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا ضرورة تحديد الاختصاصات داخل المجموعة الاقتصادية للحكومة بشكل واضح، منعًا لتداخل الأدوار أو إهدار الأصول.
واختتم طاهر الخولي وكيل تشريعية النواب تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس النواب سيقوم بدوره الرقابي والتشريعي كاملًا في هذا الملف، انطلاقًا من مسئوليته الدستورية في حماية المال العام، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

