رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بيانات وظائف قوية تربك سعر الفائدة وتصعد بعوائد سندات الخزانة الأمريكية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

فاجأ تقرير الوظائف الأخير في الولايات المتحدة المستثمرين في سوق سندات الخزانة الأمريكية، البالغة قيمتها نحو 30 تريليون دولار، بعدما أظهر قوة غير متوقعة في سوق العمل، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في العائدات وإعادة تسعير توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري.

 

وأظهرت البيانات ارتفاع عدد الوظائف غير الزراعية بنحو 130 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، وهو ما يقارب ضعف متوسط توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «بلومبرغ» آراءهم. كما تراجع معدل البطالة بشكل غير متوقع إلى 4.3% مقارنة بـ4.4% في الشهر السابق.

 

ارتفاع العائدات وتراجع احتمالات الخفض القريب

 

وعلى خلفية هذه الأرقام، قفزت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين – الأكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية – بنحو 9.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.55% قبل أن تتراجع إلى 3.5% بنهاية تداولات الأربعاء. كما ارتفعت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بثلاث نقاط أساس لتبلغ 4.17%، وذلك بعد مزاد بقيمة 42 مليار دولار شهد طلباً أقل من المتوقع.

 

وكان المستثمرون يترقبون صدور بيانات ضعيفة في ظل مؤشرات سابقة على تباطؤ سوق العمل، إضافة إلى تصريحات لمسؤولين في الإدارة الأمريكية ألمحت إلى احتمال تراجع وتيرة التوظيف. إلا أن النتائج القوية دفعت المتداولين إلى تأجيل توقعاتهم لأول خفض للفائدة إلى يوليو بدلاً من يونيو.

 

إعادة تسعير توقعات الفائدة

 

وأظهرت عقود المراهنة على أسعار الفائدة أن احتمال خفض الفائدة خلال اجتماع مارس تراجع إلى أقل من 5%، في حين باتت الأسواق تتوقع خفضاً إجمالياً بنحو 52 نقطة أساس بحلول ديسمبر، مقارنة بـ59 نقطة أساس في توقعات سابقة.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت يقترب فيه انتهاء ولاية رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مايو، ما يزيد من حساسية الأسواق تجاه أي تغييرات محتملة في توجهات السياسة النقدية.

 

تساؤلات حول توجهات القيادة المقبلة للفيدرالي

 

وأثارت البيانات القوية تكهنات بشأن كيفية تعامل كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، مع مسار السياسة النقدية في حال توليه المنصب.

وقالت سوبادرا راجابا، الاستراتيجية في بنك «سوسيتيه جنرال»، إن وارش قد يواجه صعوبة في إقناع الأعضاء المتشددين بدعم خفض الفائدة، إذا كان يميل إلى هذا التوجه، مشيرة إلى أن استمرار قوة سوق العمل وارتفاع الأجور يعززان الحاجة إلى نهج أكثر حذراً في إدارة السياسة النقدية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء