خبير: رئاسة مصر لمجلس السلم الأفريقي حجر الزاوية في التحركات القارية|فيديو
أكد الدكتور حسن يوسفـ، خبير الشئون الإفريقية، أن رئاسة مصر الحالية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي تمثل حجر الزاوية في التحركات القارية الراهنة لمواجهة الأزمات المتفاقمة في السودان والصومال، موضحا أن هذه التحركات في توقيت شديد الحساسية، حيث تسعى الدبلوماسية المصرية، بقيادة وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، إلى إيجاد تسويات سياسية شاملة تمنع انهيار مؤسسات الدول وتكبح جماح التدخلات الإقليمية.
الملف السوداني: سباق مع الزمن لمنع "التقسيم"
وأشار خبير الشئون الإفريقية، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، إلى أنه يتصدر الملف السوداني أولويات الأجندة المصرية في مجلس السلم والأمن، لا سيما مع دخول الحرب مرحلة حرجة تهدد بانهيار الدولة وانتشار شبح الحرب الأهلية إلى دول الجوار، مشددا على حرص مصر على إشراك السودان في الاجتماعات التحضيرية رغم تجميد عضويته في الاتحاد الأفريقي، إيماناً بضرورة وجود كافة الأطراف على طاولة الحوار، الهدف الاستراتيجي: الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ووضع حد للاقتتال الذي بات يهدد الأمن القومي للقارة بأكملها.
تأمين الصومال ومواجهة التهديدات الإقليمية
وفيما يخص الملف الصومالي، أكد أن مصر تتبنى رؤية حازمة تستهدف الحفاظ على استقرار الصومال وتجنيبه التهديدات التي يتعرض لها من قوى إقليمية ودولية، موضحا أن التحركات المصرية داخل المجلس تهدف إلى بناء سياج أمني وسياسي يحمي السيادة الصومالية ويمنع استغلال أزماتها الداخلية من قبل قوى تسعى لزعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.
أوضح خبير الشؤون الأفريقية، أن مجلس السلم والأمن هو "مجلس تقريري" منعقد بصفة دائمة، ومناط به حماية أنظمة الحكم الدستورية وتسوية النزاعات، مستندا إلى النجاحات السابقة لمصر إبان رئاستها للمجلس قبل عامين، حيث استطاعت القاهرة حينها حقن الدماء في العديد من بؤر الصراع الأفريقية.
القمة القادمة
ولفت إلى أنه تجري الآن اجتماعات تحضيرية مكثفة تمهيداً للقمة الأفريقية الكبرى في "أديس أبابا"، حيث تسعى مصر لحشد الجهود الأفريقية، بغض النظر عن حالة العضوية الحالية لبعض الدول، لضمان خروج قرارات فاعلة تغير الواقع على الأرض في الملفين السوداني والصومالي.
وتابع:" حرص مصر على جمع الشمل الأفريقي داخل مجلس السلم والأمن يعكس عقيدتها الدبلوماسية الثابتة بأن حلول المشكلات الأفريقية يجب أن تنبع من داخل القارة، مع ضمان احترام السيادة الوطنية لكل دولة".