نعمان العابد: القضية الفلسطينية تمر بأخطر مرحلة|فيديو
أكد الدكتور نعمان العابد، الكاتب والباحث في الشؤون الإسرائيلية، أن الشعب الفلسطيني يواجه اليوم أخطر مراحل القضية الفلسطينية، موضحا أن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة بقيادة "نتنياهو-سموتريتش" تسعى إلى الانتقال من مرحلة "إدارة الصراع" إلى "حسمه" عبر تصفية حل الدولتين وتهويد الضفة الغربية بالكامل، مشدداً على أن "التجذر في الأرض" هو الصخرة التي ستتحطم عليها كافة مخططات التهجير.
الضفة وغزة.. ملفات لا تنفصل في مواجهة "الفاشية"
أوضح الكاتب والباحث في الشؤون الإسرائيلية، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن ما يحدث في الضفة الغربية من "قضم للأراضي" وتغول للمستوطنين - الذين باتوا يمارسون إرهاباً يفوق ممارسات الجيش أحياناً - هو امتداد مباشر لحرب الإبادة في قطاع غزة.
وأشار إلى أن الاحتلال يستخدم القوانين المحلية "الباطلة" لشرعنة الاستيطان وإحلال المستوطنين الغرباء مكان أصحاب الأرض، في محاولة بائسة لتغيير الهوية الديموغرافية والتاريخية لفلسطين.
خطر المشروع الإستيطاني "E1"
وحذر "العابد" من خطورة إحياء المشروع الاستيطاني المعروف بـ "E1" في محيط القدس، واصفاً إياه بـ "الخطر الوجودي" على جغرافية الدولة الفلسطينية، ، مؤكدا أن المشروع يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها ووسطها تماماً، عزل القدس، يسعى الاحتلال من خلاله إلى حصار المدينة المقدسة وفصلها عن محيطها الفلسطيني، تنفيذاً لخرائط "سموتريتش" التي تُطبق اليوم بقوة السلاح.
وجه الباحث الفلسطيني انتقاداً لاذعاً للمجتمع الدولي، مؤكداً أن "بيانات الشجب والاستنكار" لم تعد كافية ولن تردع احتلالاً يتطاول على الشرعية الدولية، وأبرز "العابد" عدة تناقضات في الموقف الدولي، حيث انتقد استقبال بنيامين نتنياهو في المحافل الدولية رغم صدور مذكرات جلب بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.
مجالس السلام الوهمية
واستنكر انضمام دولة الاحتلال لما يسمى "مجلس السلام" في وقت تواصل فيه الإبادة والاستيطان، مؤكداً أن السلام الحقيقي يتطلب أولاً الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، مشددا على أن كافة القوانين الإسرائيلية التي تحاول شرعنة الاستيطان هي قوانين "باطلة" وتتعارض مع القانون الدولي الذي يظل الأسمى والأبقى.
اختتم حديثه بالتأكيد على أن الأرض الفلسطينية ليست "موضوعاً اقتصادياً" أو "صفقة تجارية" كما تتوهم بعض الإدارات الغربية، بل هي "وطن وتاريخ"، مؤكدا أن الرغبة الجامحة للفلسطينيين في العودة - التي تظهر جلياً عبر معبري رفح والكرامة - هي أكبر دليل على فشل الاحتلال في كسر الإرادة الفلسطينية أو إجبار الشعب على ترك قضيته العادلة.
وتابع:" نحن لا نطالب دول العالم بمعروف، بل نطالبهم بتطبيق نظامهم الدولي وشرعيتهم التي أرسوها، فالاحتلال لم يترك وسيلة عسكرية أو سياسية إلا واستخدمها، ومع ذلك بقي الفلسطيني في أرضه وبقيت القضية حية."