رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بولندا تتحفظ على مبادرة ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

أبدت بولندا قلقها حيال مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرامية إلى استئناف الحوار مع روسيا، وذلك بحسب ما نشرته صحيفة «لوموند»، اليوم الخميس.

وأفادت الصحيفة الفرنسية، نقلًا عن مصدر دبلوماسي هولندي، بأن هذه المبادرة أثارت أيضًا حالة من القلق في بولندا، مشيرة إلى أن وارسو بحكم موقعها الجغرافي كدولة مجاورة إلى أوكرانيا، تنظر إلى التطورات المرتبطة بدولة روسيا من زاوية أمنها القومي المباشر، وترى أن أي تقارب غير محسوب قد ينعكس على وضعها الأمني.

وتابعت الصحيفة في تقريرها، أن بولندا تعتقد أن الوقت لا يزال غير مناسب لبدء حوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومع ذلك فهي لا تعلن معارضتها الصريحة لتحركات ماكرون، موضحة أن بولندا لن تنتقد مبادرات الرئيس الفرنسي؛ لكنها ترى ضرورة التريث.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

واختتم تقرير الصحيفة الفرنسية، قائلًا إنه لا يوجد ضمانات بأن مثل هذه الخطوات يمكن أن تسرع عملية إحلال السلام في أوكرانيا.

وفي وقت سابق، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنه اقترح على عدد من القادة الأوروبيين فكرة إعادة فتح قنوات الحوار مع موسكو، كما سبقت ذلك زيارة قام بها مستشاره الدبلوماسي إيمانويل بون إلى العاصمة الروسية «موسكو»، في خطوة اعتبرت تمهيدًا لاحتمال تحرك سياسي في هذا الاتجاه.

مركز ثقل عسكري 

تسعى بولندا إلى ترميم ثغراتها الأمنية بعد أن كشفت الهجمات الأخيرة، يوم الخميس الموافق 29 يناير 2026، واختراق المسيّرات الروسية لمجالها الجوي، وصولًا إلى تفجير خطوط السكك الحديدية الحيوية، عن فجوة في الكفاءة داخل عقيدتها العسكرية التقليدية. فرغم امتلاكها الآن أضخم قوة برية في الاتحاد الأوروبي، تجد وارسو نفسها أمام نمط جديد من حروب الظل الهجينة، تعجز الدبابات الثقيلة وراجمات الصواريخ عن التصدي له، مما وضع القيادة البولندية أمام حقيقة مفادها أن الردع التقليدي لم يعد كافيًا لحماية الجبهة الداخلية من التخريب الممنهج.

تحولت بولندا بسرعة خاطفة من دولة تسعى للحماية إلى مركز ثقل عسكري جديد في القارة العجوز، حيث يسعى الطموح السياسي في وارسو إلى انتزاع عباءة القيادة الأمنية من القوى التقليدية، مثل فرنسا وألمانيا، وقد جعل هذا التحول الجيوسياسي من بولندا خط الدفاع الأول الذي يتحمل العبء الأكبر في مواجهة الطموحات الروسية، مما أعاد رسم خارطة النفوذ داخل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو على حد سواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء