برلماني فرنسي: الاعتراف بدولة فلسطين خطوة رمزية متأخرة| فيديو
اعتبر توماس بورتس، عضو البرلمان الفرنسي عن حزب "فرنسا الأبية"، أن الاعتراف بدولة فلسطين يمثل نصرًا معنويًا وخبرًا مهمًا على الصعيد السياسي الدولي، إلا أنه وصف هذه الخطوة بأنها جاءت متأخرة جدًا وكان يجب أن تتم منذ زمن طويل، موضحًا أن حزب فرنسا الأبية يُعد من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية في الساحة الأوروبية بشكل عام، مشددًا على أن دعم الحزب للفلسطينيين لم يكن مجرّد شعارات، بل كان على أرض الواقع عبر مشاركة النواب في الوقفات التضامنية والمظاهرات المختلفة.
وأكد توماس بورتس، خلال تصريحاته للإعلامي أحمد أبو زيد عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن موقف الحزب تجاه الانتهاكات الإسرائيلية ثابت وواضح، وأن أي انتهاك للقانون الدولي يُعتبر "خطًا أحمر" بالنسبة لهم، موضحًا أن جميع تصريحات الحزب تعكس التزامهم بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومناهضة أي سياسات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين أو انتهاك حقوقهم الأساسية، قائًلا: "نحن نعمل دائمًا على التأكيد أن القانون الدولي يجب أن يكون الفيصل بين الأطراف، وأن الفلسطينيين لهم حقوق لا يمكن تجاهلها".
اعتراف رمزي متأخر
وأشار توماس بورتس، إلى أن رئيس حزب "فرنسا الأبية"، جان لوك ميلونشون، وجه انتقادات واسعة للخطوة، مؤكدًا أن الاعتراف بدولة فلسطين خطوة رمزية ولم يأتِ في الوقت المناسب، فيما يظل الفلسطينيون يواجهون آلة القتل في قطاع غزة، موضحًا أن ميلونشون كان دائمًا مناصرًا لحقوق الفلسطينيين، ومُعارضًا لأي سياسات تهدف إلى تهجيرهم أو انتهاك حقوقهم الأساسية، مؤكدًا على ضرورة التعامل المتساوي بين إسرائيل وفلسطين وفق القانون الدولي.
وأضاف توماس بورتس، أن هذا الاعتراف الرمزي يجب أن يُترجم إلى سياسات فعلية على الأرض، بحيث تُطبق القوانين الدولية على جميع الأطراف بلا استثناء، ويُحاسب من ينتهك حقوق الفلسطينيين، موضحًا أن أي دعم يجب أن يكون ملموسًا وواقعيًا، وليس مجرد بيانات سياسية أو تصريحات إعلامية.
الدعم الفرنسي المستمر للفلسطينيين
وأكد عضو البرلمان الفرنسي، أن حزب فرنسا الأبية يواصل جهوده لدعم الفلسطينيين من خلال مشاركة النواب في الوقفات التضامنية والمظاهرات، مشددًا على أن موقف الحزب ليس موقفًا وقتيًا، بل يمثل التزامًا طويل الأمد بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين ومناصرتهم في الساحة الأوروبية والدولية، قائًلا: "لقد دافعنا عن الفلسطينيين في كل فرصة ممكنة، وسنواصل الضغط على المؤسسات الأوروبية لرفض أي انتهاكات إسرائيلية وفرض القانون الدولي على الجميع".
وأشار بورتس، إلى أن الدعم لا يقتصر على التصريحات الإعلامية، بل يشمل العمل على المستوى البرلماني والسياسي، وممارسة الضغط الدبلوماسي على الدول الأوروبية لضمان حماية حقوق الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذا النهج يعكس التزام حزب "فرنسا الأبية" بالعدالة والمساواة في التعامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

المساواة في الحقوق
واختتم توماس بورتس، تصريحاته بالتأكيد على أن إسرائيل وفلسطين يجب أن تُعاملا على قدم المساواة وفق القانون الدولي، وأن أي تجاوز للحقوق الأساسية للفلسطينيين يجب أن يُحاسب عليه بشكل صارم، مؤكدًا أن الاعتراف بدولة فلسطين خطوة مهمة، لكنها وحدها لا تكفي، وأن التزام المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لاحترام القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين هو الطريق الفعلي لتحقيق العدالة والسلام المستدام في المنطقة.
وأكد بورتس، أن حزب فرنسا الأبية سيواصل دعمه للقضية الفلسطينية، وسيظل على موقفه مناصرة للشعب الفلسطيني حتى تتحقق العدالة على الأرض، بعيدًا عن الخطوات الرمزية أو التأخيرات السياسية التي لا تخدم القضية الحقيقية.