خبير اقتصادي: اختفاء وزارة قطاع الأعمال كان مطلبا ملحا وتحقق أخيرا|فيديو
وصف الخبير الاقتصادي الدكتور مدحت نافع، منسق اللجنة الاستشارية لرئيس الوزراء، استحداث منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في التشكيل الحكومي الجديد (فبراير 2026) بأنه "تعديل حيوي وضروري"، مؤكداً أن خلو المنصب من "حقيبة وزارية" يمنح صاحبه المرونة الكافية للتفرغ الكامل لعملية التنسيق وتعبئة الموارد دون الانحياز لملف وزاري بعينه.
أوضح الخبير الاقتصادي، خلال لقاء له على قناة الحياة، أن وجود الدكتور حسين عيسى في هذا المنصب يمثل إضافة قوية نظراً لخبرته العميقة في "دولاب الدولة" ورئاسته السابقة للجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، مشيرا إلى أن المهمة الأساسية للنائب هي خلق "حالة انسجام" بين وزراء المجموعة الاقتصادية، خاصة مع انضمام دماء جديدة للحقائب الاستراتيجية مثل الصناعة، والاستثمار، والتخطيط.
إعادة هيكلة الأدوار.. الصناعة والقطاع العام
كشف "نافع" عن ملامح التغيير في إدارة الملفات الاقتصادية، معتبراً أن اختفاء وزارة "قطاع الأعمال العام" كان مطلباً ملحاً تحقق أخيراً، حيث تحولت الوزارة في الفترة الأخيرة إلى "عبء" على القطاع، مشيرا إلى أن استقلال حقيبة الصناعة وربطها بملفات حيوية ينهي حالة "الحرج" في التنسيق التي كانت تفرضها التداخلات السابقة.
حدد "نافع" خارطة طريق للمجموعة الاقتصادية الجديدة، مشيراً إلى أن المهام لن تقتصر على السياسات التقليدية، بل ستمتد لتشمل، الضبط المالي والدين: استمرار العمل مع صندوق النقد الدولي وتحسين هيكل الدين العام، إدارة المال العام: وضع تصور واضح للتعامل مع الـ 146 شركة التي كانت تابعة لقطاع الأعمال، وتحديد دور الصندوق السيادي، التعاون الدولي: التنسيق مع وزارة الخارجية (بعد دمج الحقيبة) لضمان استمرار تدفق القروض الميسرة التي تجاوزت قيمتها مؤخراً الـ 9 مليارات دولار.
رسالة تفاؤل.. "بناء على ما سبق"
ورداً على سؤال حول مصدر التفاؤل بالحكومة الجديدة، أكد أن التفاؤل ينبع من ضخ "دماء جديدة" تمتلك مؤهلات تتناسب مع تحديات المرحلة، مع التشديد على ضرورة عدم إهمال "السردية الاقتصادية" السابقة والبناء على ما تحقق من تحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي خلال العامين الماضيين.
واختتم حديثه قائلاً: "نحن لا نحتاج لتغيير العقيدة الاقتصادية بقدر ما نحتاج إلى تناغم تنفيذها، والهدف هو الوصول ببرنامج موحد يطمئن المواطن والقيادة السياسية حتى عام 2030."