القليوبية تدخل عصر المجازر الذكية بمجزر كفر شكر العالمي
شهدت محافظة القليوبية خطوة جديدة نحو تطوير منظومة الأمن الغذائي والحفاظ على البيئة، بعد حضور الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس أيمن عطية محافظ القليوبية، تشغيل مجزر كفر شكر النصف آلي بعد الانتهاء من أعمال تطويره الشاملة، ضمن المشروع القومي لتحديث المجازر الحكومية على مستوى الجمهورية.
القليوبية تدخل عصر المجازر الذكية.. تشغيل مجزر كفر شكر العالمي بتكنولوجيا
جاء تنفيذ المشروع بتكلفة بلغت نحو 45 مليون جنيه من موازنة وزارة التنمية المحلية وتحت إشرافها، وذلك بحضور الدكتورة إيمان ريان نائب محافظ القليوبية، والدكتور علاء ناجي رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية، والدكتور أحمد كمال مساعد وزير التموين والمتحدث الرسمي، وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة.
وخلال جولتهم التفقدية، استمع الوزيران ومحافظ القليوبية إلى عرض تفصيلي قدمه الدكتور زغلول خضر مستشار وزيرة التنمية المحلية لشئون المجازر والبيئة، حول مكونات المجزر الذي تم تطويره وفق أحدث المعايير الدولية، ليصبح نموذجًا متكاملًا يعتمد على التكنولوجيا الحديثة في عمليات الذبح والتشغيل.
ويقام المجزر على مساحة 2000 متر مربع، ويضم خزان مياه بسعة 1000 متر مكعب، إلى جانب منظومة متطورة للتأمين والحماية من الحرائق، بما يعزز كفاءة التشغيل ويحقق أعلى معايير السلامة المهنية والصحية.
ويصل معدل الطاقة التشغيلية للمجزر إلى 20 رأس ماشية في الساعة، ويضم مباني إدارية وخدمية وغرف كهرباء ومحولات، بالإضافة إلى مظلات لاستقبال المواشي وخط تعليق من الاستانلس ستيل يمتد من صندوق الذبح وحتى الثلاجات ومنطقة الاستلام، فضلًا عن احتوائه على صندوق ذبح دوار ووحدة لإنتاج الغاز الحيوي.
كما تم تصميم المجزر وفق الكود العالمي للمجازر، تمهيدًا لتطبيقه رسميًا داخل مصر عقب عرضه على مجلس النواب، وشملت أعمال التطوير رفع كفاءة المنشآت بالكامل، وتحديث الأسوار والمباني الإدارية، وتجديد الأرضيات، وإنشاء خزانات متخصصة لاستيعاب مخلفات المجزر، إلى جانب أنظمة متطورة لمكافحة الحريق.
ويضم المجزر لأول مرة وحدة "بيوجاز" تعمل على تجميع المخلفات الحيوانية وتحويلها إلى سماد عضوي وغاز يُعاد استخدامه، في إطار دعم توجهات الدولة نحو الاقتصاد الأخضر والاستفادة من الموارد بشكل مستدام.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية الوزارة لتحويل المجازر التقليدية إلى مجازر نموذجية متطورة، بما يضمن توفير لحوم آمنة وصحية للمواطنين، ويعزز الاستفادة من المخلفات الحيوانية في الصناعات المختلفة، مشيرة إلى أن الوزارة قامت بتمويل المشروع بالكامل وتوفير كافة التجهيزات الكهروميكانيكية اللازمة لتشغيله بكفاءة عالية.
وأضافت أن إدخال تكنولوجيا البيوجاز ومحطات المعالجة داخل المجازر يمثل نقلة نوعية في منظومة إدارة المخلفات، مؤكدة أن الوزارة تستهدف تعميم هذه التجربة في باقي المحافظات خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت الوزيرة أنه تم الانتهاء من تنفيذ وتسليم 32 مجزرًا حتى الآن، وجارٍ الانتهاء من 11 مجزرًا آخر تمهيدًا لتشغيلها خلال الشهر الجاري، مع وجود تواصل مستمر مع المستثمرين لتشجيع الاستثمار في المجازر المطورة، بما يسهم في الحفاظ على أصول الدولة وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.
من جانبه، أكد وزير التموين والتجارة الداخلية أن المجزر يمثل إضافة قوية لمنظومة تداول اللحوم في مصر، مشيدًا بمستوى التجهيزات التقنية والثلاجات الحديثة، مشيرًا إلى أن المجازر نصف الآلية تساهم في توفير لحوم ذات جودة مرتفعة وأسعار مناسبة، فضلًا عن دعم منظومة الرقابة التموينية والصحية والحد من الذبح العشوائي خارج المجازر المعتمدة.
فيما أعرب محافظ القليوبية عن اعتزازه بتنفيذ أول مجزر في مصر وفق الكود العالمي، موضحًا أن المشروع يعتمد على الطاقة الشمسية ويطبق منظومة متكاملة لإعادة تدوير المخلفات، إلى جانب تطبيق نظام رقابة بالكاميرات لضمان الانضباط الكامل داخل المجزر.
وأشار المحافظ إلى أن المحافظة تعمل خلال المرحلة المقبلة على استكمال الإجراءات اللازمة للحصول على تصاريح تصدير منتجات المجزر، والحصول على ختم التصدير لبعض الدول المجاورة، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل جديدة للشباب.