أسامة الدليل: ما فعلته حماس في 7 أكتوبر "مقاولة" مع المحتل وليس مقاومة| فيديو
أكد الكاتب والباحث، أسامة الدليل، أن مصطلح "الإسلام السياسي" لا وجود له في النصوص الإسلامية، واصفًا إياه بأنه تلاعب يستخدمه بعض دعاة الدين لتحقيق أهداف سياسية بحتة، موضحًا إن الأسماء مثل "الإخوان المسلمين" أو "الإسلامويون" مصطلحات دخيلة على النصوص الدينية، وأن الإنسان المسلم يُعرَّف فقط بصفته مسلمًا، وليس بمزاعم سياسية أو حزبية.
وأشار أسامة الدليل، خلال لقائه في برنامج "قابل للجدل" المذاع عبر قناة "العربية"، إلى أن الجماعات المتطرفة تستغل الدين لتبرير السعي وراء السلطة، مستهدفة الجيوش الوطنية والأنظمة العربية، فضًلا عن أن أي استعراض لممارساتها تحت شعار المقاومة هو في الحقيقة مجرد "مقاولة سياسية"، وليست مقاومة حقيقية للشعوب المحتلة، وأن هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 لم يحرر شبرا واحدًا من الأرض، ولا يمكن اعتباره عملاً مقاومًا، بل مجرد تحركات سياسية تخدم أجندة خارجية.
الدم المصري فوق كل اعتبار
وشدد أسامة الدليل، على أن أيادي حماس وإسرائيل متساوية في سفك الدم المصري، وأن المجتمع المصري لم يُظهر أي تعاطف شعبي حقيقي مع أفعال حماس، مشيرًا إلى أن الجماعة فرضت احتلالًا داخليًا على غزة منذ عام 2007، مما أدى إلى معاناة الفلسطينيين والمجتمع العربي ككل، فضًلا عن أن العروبة والقومية لا يمكن أن تبررا الانتهاكات التي تمس السيادة المصرية أو تهدد الأمن القومي للمنطقة.
وأضاف أسامة الدليل، أن إسرائيل مستفيدة من السياسات التي تتبعها حماس في غزة، وأن أي تصرفات مزعومة باسم المقاومة تخدم مصالح إسرائيلية مباشرة، حيث أن ضعف الحملة الفلسطينية يسمح للاحتلال بالتوسع دون مقاومة فعلية، مما يزيد من التوتر ويضر بالشعوب العربية أكثر من أي جهة أخرى.
حماس والرصاص الغائب
وأشار أسامة الدليل، إلى أن محور فيلادلفيا في غزة لم يشهد أي إطلاق نار من جانب حماس تجاه القوات الإسرائيلية، قائلاً: "لم تُطلق حماس رصاصة واحدة على القوات المحتلة"، مشددًا على أن القوات الإسرائيلية متواجدة بعمق داخل الأراضي، وإذا علمت بقدوم خليل الحية مع قافلته، لفتحوا الطريق أمامه دون أي مقاومة، وهو دليل آخر على أن ما يُسمى بالمقاومة هو مجرد صورة إعلامية لا علاقة لها بالواقع العسكري على الأرض.
وأكد أسامة الدليل، أن التصورات الشعبية عن المقاومة الحقيقية تتلاشى أمام الواقع، حيث أن الجماعات المسماة "إسلامية" أو "مقاومة" تستخدم العاطفة الدينية والسياسية لتغطية مصالحها الخاصة، دون حماية المدنيين أو الدفاع عن الأرض، مردفًا إن استغلال الدين بهذه الطريقة يضر بالوعي العام ويبعد عن القيم الإسلامية الحقيقية التي تدعو للعدل والحرية، وليس للسياسة والسلطة باسم الدين.

موقف مصر الاستراتيجي
واختتم أسامة الدليل تصريحاته بالتأكيد على أن موقف مصر يجب أن يكون مستقلاً ومبنيًا على مصالحها الوطنية، بعيدًا عن أي تحريض خارجي أو شعارات إعلامي، وأن التعامل مع الأحداث يجب أن يكون عقلانيًا، قائمًا على الحقائق الميدانية وليس على الدعاية أو المبالغات الإعلامية، مؤكدًا أن حماية الأمن القومي المصري والمواطنين يجب أن تكون المعيار الأول في أي تقييم للأحداث في المنطقة، بعيدًا عن أي مبررات زائفة باسم الدين أو المقاومة.
وأضاف أسامة الدليل، أن كشف الحقائق حول حماس وأفعالها هو السبيل الوحيد لفهم الوضع الحقيقي في غزة، وأن أي تحليل موضوعي يجب أن يُفرق بين المقاومة الحقيقية وأي "مقاولة سياسية" تُستغل لأهداف خارجية، مؤكّدًا أن الأمن والمصلحة الوطنية هما المعيار الأعلى في كل الأحوال.