روشتة ذهبية.. أسباب الإدمان الإلكتروني وطرق العلاج الحديثة|فيديو
حذر الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، من تنامي ظاهرة الإدمان الإلكتروني نتيجة الاستخدام المفرط للإنترنت، سواء عبر الألعاب الإلكترونية أو التطبيقات الذكية أو منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن المشكلة لم تعد سلوكًا عابرًا، بل أصبحت تحديًا صحيًا ونفسيًا يتطلب وعيًا مجتمعيًا وتدخلًا مبكرًا، وأن الإدمان الإلكتروني لا يرتبط بسبب واحد مباشر، بل هو نتاج تفاعل مجموعة من العوامل المتداخلة، تشمل الجوانب الوراثية والاجتماعية والنفسية، ما يجعل التعامل معه يحتاج إلى رؤية شاملة تتجاوز الحلول السطحية.
ما هو الإدمان الإلكتروني؟
أكد متحدث الصحة، خلال لقائه ببرنامج «ستوديو إكسترا» عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن الإدمان الإلكتروني يُعرّف بأنه الاستخدام القهري والمفرط للإنترنت بشكل يؤثر سلبًا على حياة الفرد اليومية، سواء على المستوى الدراسي أو المهني أو الاجتماعي. ويظهر ذلك في فقدان القدرة على التحكم في عدد ساعات الاستخدام، والشعور بالتوتر أو العصبية عند الانقطاع عن الشبكة، وأن الألعاب الإلكترونية تُعد من أبرز صور هذا النوع من الإدمان، خاصة بين الأطفال والمراهقين، تليها تطبيقات التواصل الاجتماعي التي تستحوذ على أوقات طويلة من المستخدمين دون شعور حقيقي بمرور الوقت.
وأوضح حسام عبد الغفار، أن بعض الدراسات تشير إلى وجود عوامل وراثية قد تزيد من قابلية بعض الأفراد للإدمان بشكل عام، بما في ذلك الإدمان السلوكي المرتبط بالتكنولوجيا، مشددًا على أن العوامل الاجتماعية تلعب دورًا أكبر وأكثر تأثيرًا في تفاقم الظاهرة، وأن غياب الرقابة الأبوية يمثل أحد أبرز أسباب الإدمان الإلكتروني لدى الأطفال، إلى جانب منح الهاتف المحمول للطفل في سن مبكرة كوسيلة لإلهائه أو تهدئته، وهو ما يُرسخ ارتباطًا نفسيًا مبكرًا بين الطفل والجهاز الإلكتروني.
الهروب من الواقع والمشكلات
وأكد متحدث الصحة، أن الاستخدام غير المنظم للأجهزة الذكية داخل المنزل، وغياب البدائل الترفيهية والأنشطة الاجتماعية، يسهمان في تعميق المشكلة، خاصة عندما يتحول العالم الافتراضي إلى المساحة الأساسية للتفاعل اليومي، وأن بعض الأطفال والمراهقين يلجأون إلى الألعاب الإلكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي لتعويض نقص في التقدير أو الشعور بالوحدة، ما يمنحهم إحساسًا بالإنجاز أو القبول الاجتماعي داخل البيئة الرقمية.
وأشار حسام عبد الغفار، إلى أن الإدمان الإلكتروني قد يكون في كثير من الأحيان وسيلة للهروب من ضغوط نفسية أو مشكلات أسرية أو دراسية، حيث يجد الفرد في العالم الافتراضي ملاذًا مؤقتًا يجنبه مواجهة الواقع، مستطردًا أن تجاهل هذه الأبعاد النفسية قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة، خاصة إذا لم يتم الانتباه مبكرًا إلى التغيرات السلوكية مثل العزلة، تراجع التحصيل الدراسي، اضطرابات النوم، أو فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.
دور الأسرة في الوقاية
وأكد متحدث الصحة، أن الوقاية تبدأ من الأسرة، من خلال وضع قواعد واضحة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، وتحديد أوقات معينة للشاشات، مع تشجيع الأبناء على ممارسة الرياضة والأنشطة الثقافية والاجتماعية، داعيًا إلى تعزيز الحوار داخل الأسرة، والاستماع إلى مشكلات الأبناء النفسية بدلًا من تركهم يلجأون إلى العالم الرقمي كبديل عن الدعم الأسري.
وأوضح أن التوعية بخطورة الإدمان الإلكتروني يجب أن تكون جزءًا من الثقافة المجتمعية، سواء عبر المدارس أو وسائل الإعلام، من أجل بناء جيل واعٍ قادر على استخدام التكنولوجيا بشكل متوازن وآمن، وأن العلاج يعتمد غالبًا على جلسات العلاج السلوكي المعرفي، ودعم الأسرة، وتنظيم نمط الحياة، مؤكدًا أن التكنولوجيا في حد ذاتها ليست المشكلة، بل يكمن التحدي في طريقة الاستخدام.

أهمية التدخل المبكر والعلاج
واختتم الدكتور حسام عبد الغفار، بالتأكيد على أن الإدمان الإلكتروني قابل للعلاج، خاصة عند اكتشافه في مراحله المبكرة، مشيرًا إلى أهمية اللجوء إلى المتخصصين في الصحة النفسية عند ملاحظة أعراض مقلقة، وأن تحقيق التوازن بين العالمين الواقعي والافتراضي هو الهدف الأساسي، لضمان الاستفادة من التطور التكنولوجي دون الوقوع في فخ الإدمان الإلكتروني وتداعياته الصحية والنفسية.
- # الألعاب الإلكترونية
- # مارس
- # منصات التواصل الاجتماعي
- # وزارة الصحة
- # التواصل الاجتماعي
- # التكنولوجيا
- # المرأة
- # المساحة
- # المشكلات
- # حسام عبد الغفار
- # المنزل
- # الهاتف
- # وزارة
- # طرق
- # المراهقين
- # أسباب
- # تكنولوجيا
- # مواقع التواصل الاجتماع
- # الدعم
- # السلوك
- # فيديو
- # الإلكتروني
- # الدكتور حسام عبد الغفار
- # تطبيقات التواصل الاجتماعي
- # مواقع التواصل
- # اضطرابات
- # اضطرابات النوم
- # التكنولوجي
- # وعي
- # ألعاب الإلكترونية
- # الانقطاع