مؤسسة "جيتس" ترد على وثائق إبستين: لم ندفع مليما واحدا له
في خضم الجدل المتجدد الذي أثارته وثائق إبستين المفرج عنها مؤخرًا، أكدت مؤسسة "جيتس" بشكل قاطع أنها لم تقدم أي أموال أو تبرعات، إلى جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، ولم يسبق لها أن وظفته أو منحته أي صفة رسمية ضمن هياكلها التنظيمية.
تواصل اليكتروني بين موظفي جيتس وابستين

وجاء هذا التأكيد عقب إعلان وزارة العدل الأمريكية الإفراج عن رسائل بريد إلكتروني كشفت عن تواصل بين إبستين وعدد من موظفي المؤسسة، وهو ما أعاد تسليط الضوء على طبيعة تلك العلاقة وحدودها.
وأوضحت المؤسسة، في بيان رسمي، أن عددًا محدودًا من موظفيها تفاعلوا مع إبستين استنادًا إلى ادعائه بقدرته على حشد موارد خيرية كبيرة لدعم مشروعات الصحة العالمية والتنمية الدولية.
وقد جرى هذا التواصل في إطار استكشاف احتمالات تأمين تمويل محتمل يمكن أن يسهم في تعزيز المبادرات الإنسانية، دون أن يعني ذلك وجود شراكة فعلية أو التزام رسمي.
تعتذر المؤسسة عن التواصل مع ابستين

وأكدت المؤسسة أنها، وبعد دراسة الأمر، لم تمض قدمًا في أي تعاون معه، ولم يتم إنشاء أي صندوق أو شراكة مشتركة، ولم ندفع مليما واحدا له، معربة عن أسفها لحدوث أي تواصل بين موظفيها وإبستين بأي شكل من الأشكال، في إشارة واضحة إلى حرصها على الشفافية وصون سمعتها المؤسسية.
وتُعد مؤسسة جيتس، التي أسسها بيل جيتس الشريك المؤسس لشركة مايكروسوفت وزوجته السابقة عام 2000، واحدة من أكبر الجهات الممولة لمبادرات الصحة العالمية في العالم. ويتولى بيل غيتس منصب الرئيس وعضو مجلس الإدارة فيها، حيث لعبت المؤسسة دورًا بارزًا في دعم برامج مكافحة الأمراض وتعزيز التنمية في الدول النامية.
أما الإفراج عن ملايين الوثائق المرتبطة بإبستين من قبل وزارة العدل الأمريكية، فقد كشف عن شبكة علاقات واسعة جمعته بعدد كبير من الشخصيات البارزة، سواء قبل أو بعد إقراره بالذنب عام 2008 في قضايا تتعلق بالدعارة، من بينها استدراج فتاة قاصر. وقد اعتُبرت وفاته عام 2019 داخل زنزانته في سجن مانهاتن حالة انتحار، في واقعة أثارت آنذاك جدلاً واسعًا.
جيتس نادم على معرفة ابستين
وفي تصريحات حديثة، أعرب بيل غيتس، البالغ من العمر سبعين عامًا، عن "أسفه" لقضاء وقت مع جيفري إبستين، وذلك أثناء تعليقه على محتوى الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية علنًا الأسبوع الماضي.
وتشير الوثائق كذلك إلى أن بيل غيتس وإبستين التقيا عدة مرات بعد انتهاء فترة سجن الأخير، حيث دارت النقاشات بينهما حول توسيع الجهود الخيرية لغيتس. كما تضمنت الوثائق صورًا لغيتس وهو يقف إلى جانب نساء حُجبت ملامح وجوههن. وكان غيتس قد صرح سابقًا بأن علاقته بإبستين كانت محصورة في إطار مناقشات تتعلق بالأعمال الخيرية، معترفًا بأن لقاءه به كان خطأ.
إبستين كاذب
ووفقًا لما نقلته مجلة "People"، وفي حديثه مع المحرر السياسي تشارلز كروشر، نفى غيتس الادعاءات الواردة في مسودات رسائل بريد إلكتروني منسوبة إلى إبستين تزعم ارتكابه تجاوزات مع نساء. وقال: "على ما يبدو، كتب جيفري رسالة بريد إلكتروني لنفسه، لكنها لم تُرسل قط، الرسالة كاذبة، ولا أعلم ما الذي كان يدور في ذهنه. هل كان يحاول مهاجمتي بطريقة ما؟ إنني أندم على كل دقيقة قضيتها معه، وأعتذر عن ذلك."
وأضاف غيتس أنه التقى بإبستين للمرة الأولى عام 2011، وأن لقاءاتهما اقتصرت على عشاءات استمرت حتى عام 2014، مؤكدًا أن طبيعة العلاقة كانت تدور أساسًا حول مناقشة فرص عمل مشتركة في المجال الخيري، دون أي بعد شخصي خارج هذا الإطار.