رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

6 قرارات مصيرية تعزز الحضور في المجلس التنفيذي للصحة العالمية

خالد عبدالغفار وزير
خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان

على مدار السنوات الأخيرة، شهد القطاع الصحي في مصر تحولًا نوعيًا في فلسفة تقديم الخدمة الطبية، انتقل بها من التركيز على العلاج إلى تبني نهج استباقي يقوم على الوقاية والكشف المبكر. 

 المبادرة الرئاسية 100 مليون صحة

ويأتي إطلاق المبادرات الرئاسية تحت مظلة 100 مليون صحة في مقدمة هذه التحولات، باعتبارها أحد أكبر برامج الصحة العامة التي نُفذت على المستوى الوطني من حيث حجم المستفيدين وتنوع التدخلات الصحية.

بدأت المبادرة الأم في أكتوبر 2018 مستهدفة القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي سي والكشف المبكر عن الأمراض غير السارية، وفي مقدمتها السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، وأطلقت الحكومة المصرية الحملة في أكتوبر 2018 كأكبر حملة صحية قومية، وتم تنفيذ المسح على ثلاث مراحل بدأت من أكتوبر 2018 وحتى أبريل 2019 لتشمل كافة المحافظات.

فيروس سي

وتمكنت الحملة من فحص عشرات الملايين من المواطنين خلال فترة زمنية قياسية، في تجربة وُصفت دوليًا بأنها نموذج رائد في المسح الصحي الشامل، وأسهمت في خفض معدلات الإصابة بفيروس سي إلى مستويات غير مسبوقة.

ولم تتوقف المبادرة عند هذا الحد، بل توسعت لتضم 14 مبادرة صحية تغطي مختلف الفئات العمرية، وتقدم خدماتها بالمجان، مع التركيز على التوعية، والفحص المبكر، والمتابعة الدورية، وصرف العلاج عند الحاجة.

سرطان الثدي

وتاتي ابرز المبادرات في 100مليون صحة، مبادرة دعم صحة المرأة المصرية، التي تستهدف الكشف المبكر عن سرطان الثدي والأمراض غير السارية، وتعزيز التوعية الصحية للسيدات.

مبادرة العناية بصحة الأم والجنين، وتركز على الكشف المبكر عن الأمراض المنتقلة من الأم إلى الجنين، مثل فيروس الالتهاب الكبدي B، وفيروس نقص المناعة البشري (HIV)، ومرض الزهري، مع توفير العلاج مجانًا للحالات الإيجابية.

مبادرة الكشف المبكر وعلاج ضعف وفقدان السمع لحديثي الولادة، بهدف الاكتشاف المبكر والتدخل السريع لتجنب مضاعفات تؤثر على النمو اللغوي والإدراكي للطفل.

مبادرة فحص المقبلين على الزواج

مبادرة فحص المقبلين على الزواج، للكشف عن بعض الأمراض الوراثية والمعدية وتقديم المشورة الطبية اللازمة.

مبادرة العناية بصحة كبار السن، التي توفر فحوصات دورية للكشف عن الأمراض المزمنة، إلى جانب خدمات الدعم النفسي والتثقيف الصحي.

وتؤكد وزارة الصحة والسكان أن هذه المبادرات لا تقتصر على إجراء الفحوصات، بل تعتمد منظومة متكاملة تشمل الإحالة إلى المستشفيات ومراكز العلاج، وصرف الأدوية بالمجان، والمتابعة الدورية للحالات المكتشفة، بما يحد من المضاعفات ويحسن جودة الحياة، فضلًا عن نشر ثقافة تبني أنماط حياة صحية والحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالأمراض المزمنة.

 

بالتوازي مع الحراك المحلي، عززت مصر حضورها على الساحة الصحية الدولية، حيث اعتمد المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، خلال دورته المنعقدة في جنيف في فبراير 2026، ستة مشروعات قرارات تقدمت بها مصر، من بين سبعة قرارات مطروحة على جدول الأعمال.

وتناولت القرارات ملفات صحية ذات أولوية عالمية، شملت:

إدراج مرض الكبد الدهني ضمن إطار الاستجابة العالمية للأمراض غير المعدية.

تعزيز اليقظة الدوائية الذكية والفعالة لدعم أنظمة صحية مستدامة ومرنة.

تحسين الوصول العادل إلى خدمات التصوير التشخيصي من خلال تقنيات الأشعة عن بُعد.

دعم تطبيقات الطب الدقيق كمدخل لرعاية صحية موجهة وشخصية.

الحد من عبء السكتة الدماغية عبر تعزيز الوقاية والرعاية الحادة وإعادة التأهيل.

تطوير منظومة الإشعاع والصحة من خلال تعزيز الحماية والاستعداد والاستجابة للطوارئ ذات الصلة.

ويمثل اعتماد هذه القرارات دفعة قوية لتعزيز العمل الدولي في مجالات الأمراض غير المعدية، وسلامة الدواء، والتكنولوجيا الصحية، والابتكار الطبي، ويعكس الدور المتنامي لمصر في صياغة أجندة صحية عالمية قائمة على الأدلة العلمية والتعاون متعدد الأطراف.

وتأتي هذه الخطوة في إطار عضوية مصر بالمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية للفترة من 2025 إلى 2028، بما يدعم مكانتها كشريك فاعل في مناقشة وصياغة السياسات الصحية الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء