معبر رفح يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين لغزة|فيديو
شهد معبر رفح البري، منذ الساعات الأولى لصباح اليوم، حراكاً مكثفاً وجهوداً مصرية حثيثة لتأمين عودة دفعة جديدة من الأشقاء الفلسطينيين إلى قطاع غزة، وذلك في إطار آلية العبور المتفق عليها، ووسط إجراءات تنظيمية وطبية دقيقة تشرف عليها الجهات المصرية المختصة.

تسهيلات مصرية لضمان "العودة الآمنة"
أفاد مراسل "إكسترا نيوز" من أمام المعبر، أن الحافلات بدأت في الوصول في تمام الساعة السادسة صباحاً، محملة بالعشرات من الفلسطينيين من مختلف الفئات العمرية، بينهم سيدات وأطفال وكبار سن، ممن كانوا قد تلقوا العلاج في المستشفيات المصرية أو تقطعت بهم السبل منذ بدء العدوان على القطاع.
وأوضح مراسل اكسترا نيوز أن السلطات المصرية، بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري والسفارة الفلسطينية بالقاهره، قدمت حزمة من التسهيلات تشمل، حافلات مجانية: لنقل العائدين دون فرض أي رسوم مالية، حقيبة العودة: توفير مستلزمات أساسية وإغاثية لكل مسافر تكفيه لعدة أيام عند وصوله للقطاع، الدعم الطبي: إشراف طبي كامل لضمان سلامة العائدين، خاصة من كانوا في رحلات علاجية.
المساعدات الإنسانية.. القافلة رقم 1037 تصل الحدود
ولفت مراسل اكسترا نيوز إلى أنه بالتوازي مع حركة العبور، واصلت مصر دورها الإغاثي بضخ كميات ضخمة من المساعدات عبر بوابة المعبر المؤدية إلى طريق "كرم أبو سالم". وصرحت المصادر الميدانية أن القافلة رقم 1037 من حملة "زاد العزة" التابعة للهلال الأحمر المصري قد وصلت بالفعل، وتضم:أكثر من 7000 طن من المواد الإغاثية والطبية، مستلزمات شتوية تشمل خياماً وبطاطين ودورات مياه متنقلة، شاحنات وقود ومواد بترولية لدعم المنشآت الصحية ومولدات الكهرباء داخل القطاع لضمان استمرارية العمل بالمستشفيات.
جهود دؤوبة في المرحلة الثانية من الهدنة
وأوضح أن هذه التحركات تأتي بالتزامن مع المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، والتي تستدعي تكثيف العمل لاستقبال دفعات جديدة من الجرحى والمصابين المقرر وصولهم خلال الساعات القادمة، وسط استنفار كامل من الهلال الأحمر المصري لتوفير كافة سبل الدعم اللوجستي والإنساني للأشقاء في قطاع غزة.
في إطار الجهود المصرية المتواصلة لدعم الأشقاء الفلسطينيين، أعلن اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، أن معبر رفح تم فتحه منذ الثاني من فبراير الجاري، مؤكدًا أن الدولة المصرية اتخذت استعدادات متكاملة منذ فترة طويلة لضمان عبور آمن ومنظم للمرضى الفلسطينيين ومرافقيهم، في ظل الأوضاع الصحية والإنسانية الصعبة داخل قطاع غزة.
وأوضح محافظ شمال سيناء، في تصريحات نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية»، أن عملية إدارة المعبر تتم وفق آلية دقيقة ومنظمة، من خلال غرفة أزمة تضم ممثلين عن مختلف وزارات الدولة والأجهزة المعنية، بما يضمن التنسيق الكامل ومتابعة كل التفاصيل لحظة بلحظة، بدءًا من وصول الحالات إلى المعبر وحتى نقلهم إلى المستشفيات المخصصة لتلقي العلاج.
غرفة أزمة لإدارة المعبر
أكد اللواء خالد مجاور، أن تشغيل معبر رفح لا يتم بصورة عشوائية، بل يخضع لإشراف مباشر عبر غرفة أزمة مركزية، تضم ممثلين عن وزارات الصحة، والتضامن الاجتماعي، والداخلية، إضافة إلى الأجهزة الأمنية المختصة، وتعمل هذه الغرفة على التنسيق الكامل بين الجهات المعنية لضمان سرعة إنهاء الإجراءات، وتيسير حركة المرضى ومرافقيهم بشكل إنساني يحفظ كرامتهم ويخفف من معاناتهم.
وأشار محافظ شمال سيناء، إلى أن هذا التنسيق يسمح بتتبع كل حالة منذ دخولها الأراضي المصرية، مرورًا بمرحلة التقييم الطبي، وصولًا إلى تحديد جهة العلاج المناسبة، مع توفير وسائل نقل مجهزة طبيًا لضمان سلامة المرضى، خاصة الحالات الحرجة التي تحتاج إلى رعاية عاجلة.
خطة صحية بثلاثة مسارات
وكشف اللواء خالد مجاور، أن الخطة الصحية الموضوعة لاستقبال المرضى الفلسطينيين تعتمد على ثلاثة مسارات رئيسية، تبدأ بمحافظة شمال سيناء ذاتها، حيث يتم تقديم الرعاية الأولية والتقييم الطبي السريع للحالات؛ أما المسار الثاني فيشمل المحافظات القريبة، التي جرى تجهيز مستشفياتها لاستقبال الحالات التي تحتاج إلى تدخلات متخصصة لا تتوافر محليًا، بينما يمتد المسار الثالث إلى مستشفيات القاهرة الكبرى، التي تضم مراكز طبية متقدمة قادرة على التعامل مع العمليات الدقيقة والحالات المعقدة.
وأضاف محافظ شمال سيناء، أن هناك نقاطًا طبية متكاملة داخل معبر رفح، تعمل على مدار الساعة، إلى جانب أطقم دعم نفسي متخصصة، خاصة للأطفال والمرضى الذين تعرضوا لصدمات نفسية جراء الأحداث، في خطوة تعكس حرص الدولة على تقديم رعاية شاملة لا تقتصر على الجانب العلاجي فقط.
تنظيم دقيق وعودة آمنة
وأوضح اللواء خالد مجاور، أن جميع الحالات التي تعبر من خلال معبر رفح تخضع لكشف مسبق وروستر محدد، يتم إعداده بالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة، بما يسهم في تسهيل الإجراءات ومنع التكدس وضمان انسيابية العمل داخل المعبر، وأن العديد من الفلسطينيين الذين تلقوا العلاج في مصر وأتموا مراحلهم الطبية عادوا بالفعل إلى قطاع غزة بسلام، مؤكدًا أن عمليات العودة تتم بنفس القدر من التنظيم والدقة، حفاظًا على سلامة المرضى ومرافقيهم.
وشدد محافظ شمال سيناء، على أن الهلال الأحمر المصري يؤدي دورًا محوريًا في دعم المرضى الفلسطينيين، سواء من خلال توفير سيارات الإسعاف المجهزة، أو تقديم المساعدات الإنسانية، أو تنظيم عمليات النقل الطبي بين المحافظات، كما يساهم الهلال الأحمر في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى ومرافقيهم، ما يعزز من تكامل الخدمات المقدمة داخل معبر رفح ويعكس حجم الجهود المصرية المبذولة على المستويين الإنساني والطبي.