رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فيضانات عارمة تعطل الخدمات وتهدد الطفولة بالأمراض بإفريقيا

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

 

حذرت منظمة أنقذوا الأطفال من تصاعد أزمة صحية خطيرة تهدد آلاف الأطفال الذين نزحوا جراء موجة من أسوأ الفيضانات التي شهدتها منطقة الجنوب الأفريقي منذ عقود، في ظل تدمير واسع للبنية التحتية ونقص حاد في المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، ما ينذر بانتشار متسارع للأمراض المنقولة بالمياه.

وتسببت الأمطار الغزيرة التي ضربت عدة دول في المنطقة في تضرر أكثر من 1.3 مليون شخص، بعد أن جرفت المنازل ودمرت المرافق الحيوية وعطلت الخدمات الصحية والتعليمية، فيما تشير التقديرات إلى استمرار موسم الأمطار لشهر إضافي على الأقل، ما يفاقم المخاطر الإنسانية والصحية.

في زامبيا، تأثرت أكثر من 4000 أسرة، ودمر ما يزيد على 370 منزلا، بينما جرفت السيول أكثر من 900 هكتار من الأراضي الزراعية، الأمر الذي يهدد مصادر دخل الأسر وأمنها الغذائي.
 

ومع تضرر خدمات المياه وإدارة النفايات، ارتفع خطر تفشي الكوليرا، حيث سجل أكثر من 240 إصابة وسبع وفيات منذ مطلع العام، وتمثل الفئة العمرية دون 15 عاما نحو 26% من إجمالي الحالات.

أما في موزمبيق، فقد طالت الفيضانات أكثر من 844 ألف شخص وأودت بحياة ما يزيد على 146 شخصا، وفق بيانات رسمية صدرت في الثاني من فبراير 2026.

 

وغمرت المياه نحو 181 ألف منزل، إضافة إلى 579 مدرسة وأكثر من 1600 فصل دراسي، ما أدى إلى انقطاع الدراسة عن أكثر من 300 ألف طالب.

وفي محافظة غزة، الأكثر تضررا، أفادت فرق الإغاثة بأن الأطفال يضطرون للشرب والاستحمام في مياه ملوثة، وسط مخاوف من تفش وشيك للإسهال والكوليرا، في وقت تعاني فيه المرافق الصحية من الاكتظاظ وصعوبة الوصول.

الأمطار والعواصف

وفي زيمبابوي، أسفرت أسابيع من الأمطار والعواصف عن مقتل 118 شخصا على الأقل وإصابة 61 آخرين، وتأثر نحو 8300 شخص جراء الأضرار التي لحقت بالمنازل والمدارس والجسور والمراكز الصحية.

كما سجلت أكثر من 1700 حالة ملاريا خلال الأسبوع الأول من يناير، إلى جانب نحو 4900 حالة إسهال، 40% منها بين الأطفال دون الخامسة.

جنوب أفريقيا بدورها لم تكن بمنأى عن الكارثة، إذ أدت الفيضانات إلى مقتل 39 شخصا وإصابة أكثر من 150، وتضرر نحو 19500 شخص، معظمهم من الأطفال.

كما جرفت المياه قرابة 4000 منزل، وتسببت في تدمير أو إتلاف 385 طريقا وجسرا، ما عزل مجتمعات كاملة وأعاق وصول المساعدات. ومن بين 250 مرفقا حيويا تضرر، كانت 138 وحدة رعاية صحية، ما أدى إلى تعطيل الخدمات الأساسية.

وأعلنت السلطات حالة التأهب القصوى تحسبا لتفشي الأمراض، في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بشبكات المياه والصرف الصحي.

ودعت منظمة أنقذوا الأطفال الحكومات والشركاء إلى تحرك عاجل لضمان توفير المياه النظيفة والرعاية الصحية والحماية والتعليم للأطفال المتضررين، محذرة من أن استمرار الفيضانات وتلوث المياه قد يؤديان إلى خروج أمراض مثل الكوليرا والملاريا عن السيطرة، ويهددان جيلا كاملا بتداعيات صحية وتعليمية طويلة الأمد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء